كود اعلان 2

تحميل مشاكل المراهقه وتعريفها

مشكلات المراهقة وعلاقتها بمتغيرات التحصيل ومفهوم الذات  

                                                     


المقدمة


حظيت مشكلات الشباب في عصرنا الحاضر بقسط كبير من الاهتمام في معظم بلدان العالم فقد اهتم التربويون وعلماء النفس والاجتماع بمشكلات الشباب ، لما للشباب من دور كبير في بناء الحضارات ورقي الأمم 0وبمقدار ما تمتلك الأمة من عناصر شابة في تركيبها البشري ، بمقدار ما تمتلك القدرة على العطاء في مختلف مجالات الحياة 0 ومرحلة المراهقة هي مرحلة من مراحل النمو تتأثر  بما سبقها وتؤثر فيما يتبعها من مراحل إنمائية ، وتعتبر مرحلة المراهقة مرحلة تغير بيولوجي وسيكولوجي تتبلور أثنائها شخصية الفرد ومفهومه عن ذاته ويخطو نحو النضج الانفعالي والفكري ، إلي جانب كونها مرحلة تحول اجتماعي ثقافي في حياة الإنسان 0 (حافظ، 1981)0 المراهقة كما يُعرفها سانفورد أنها تشير إلى تلك الفترة التي تبدأ من البلوغ الجنسي PUBERTY حتى الوصول إلى النضج MATURITY 0 ويحدث هذا النمو في أوقات مختلفة في الوظائف المختلفة ولذلك فإن حدودها لا يمكن إلا أن تكون حدوداً وضعية أو متعارفاً عليها تقليدياً بين علماء النفس ، وهذه الحدود هي : من 12 - 21 سنة بالنسبة للولد الذكر ومن 13- 22 سنة بالنسبة للفتاة المراهقة . وواضح من هذا أنها تمتد لتشمل أكثر من أحد عشر عاماً من عمر الفرد ووصول الفرد إلى النضج الجنسي SEXUAL MATURITY  لايعني بالضرورة أن يصل الفرد إلى النضج في الوظائف الأخرى ، كالنضج العقلي مثلاً ، فعلى الفرد أن يتعلم الكثير حتى يصبح راشداً ناضجاً، ولذلك تعرف المراهقة بأنها: الانتقال من الطفولة إلى الرشد .( مفهوم المراهقة د. عبد الرحمن العيسوي) 0 مع الأسف نحن لا نحظى بذلك الاهتمام في الدول العربية على الرغم من الأهمية القصوى للموضوع فلا يوجد وعي لدى الكثيرين سواء على مستوى الأفراد ونقصد بهم الأهل ولا على مستوى الرجال المعنيين بالاهتمام والتوضيح واختيار أفضل السبل لتحقيق ذلك فعلياً بالطرق التعليمية 0ولقد قال الله تعالى ( إن الله لا يغير ما بقوم حتى يغيروا ما بأنفسهم ) 0



مشكلة البحث :


إن فترة المراهقة هي فترة نمو وتغيير بيولوجياً وسيكولوجياً ونتيجة لذلك تظهر مشكلات يواجهها المراهق وهي تفوق في أهميتها نسبياً مشاكل النمو في المراحل الاُخرى ، إذ أن لكل مرحلة من مراحل النمو عملياته الارتقائية التي يفرضها المجتمع يتوقف على تحقيقها إشباع الحاجات الفردية وتكيف الفرد مع مجتمعه الذي لا يقاس بمدى خلو حياته من المشاكل ، بل بمدى قدرته على مواجهتها ومن ثم حلها باستخدام حلول ايجابية تؤدي إلى تكيف الفرد مع نفسه ومع المجتمع المنتمي إليه 0

صورة الذات “Self image”


صورة الذات تعني نظرة الفرد لنفسه وما يستخلصه من ذلك مقارنة بالآخرين من حيث الشكل، والمظهر العام والسلوك. ومن هذه الصورة يتكون الانطباع العام عن الذات، سلبياً كان أم إيجابيا وصورة الذات تكون محط اهتمام المراهق، فهو يهتم كثيراً بصورته المكونة عن نفسه. لذلك تراه يهتم بمظهره الخارجي من ناحية لون وطبيعة البشرة، وتصفيفة الشعر، وهيكل الجسم. ويمضى الساعات الطوال أمام المرآة ليقنع نفسه بصورته النهائية. وبالرغم من ذلك لا يقتنع تماماً لأن لديه صورة ذات خيالية يصعب عليه تحقيقها0 (د0الأمين بخاري)0

من هنا جاء هذا البحث ليحاول استقصاء مشكلات المراهقين في مدينة مكة المكرمة  وعلاقتها بالتحصيل ومفهوم الذات ، من خلال الإجابة على الأسئلة اللاحقة 0

ويمكن صياغة مشكلة الدراسة في " مشكلات المراهقين ( النفسية والاجتماعية ) في المرحلة الثانوية من عمر 16-18 سنة وعلاقتها بتطور مفهوم الذات لديهم .


أهمية البحث :


تمثل المراهقة مرحلة انتقال إلى عالم جديد غير معروف تماما من قبل المراهق 0 لذا فهو بحاجة إلي من يعينه ويساعده على الاستبصار والمعرفة ، ليستطيع أن يكون مفهوماً ايجابياً عن ذاته وعن العالم من حوله ، وفي تكوين آراءه الخاصة ومعتقداته وقيمه ليستطيع أن يفهم مشاكله ويتعلم الطرق السوية لمواجهة تلكم المشكلات ،ويمكن أن تقدم المساعدة من خلال البرامج الإرشادية سواء كانت برامج وقائية أو بنائية أو علاجية 0

يعتبر الإرشاد في المملكة العربية السعودية مجالا جديداً  ما زال في بدايته 0 وليست هناك برامج إرشادية تقدم الخدمات للطلبة في مرحلة المراهقة ، إذ إن خدمات الإشراف الاجتماعي غير كافية وتقتصر على النشاط الاجتماعي هذا إذا وجدت ، لهذا فإن البحث الحالي قد يُساعد على لفت انتباه الجهات المسئولة عن التعليم إلى ضرورة وضع برامج إرشادية تساهم في بناء شخصية المراهقين في السعودية من أغلب النواحي 0بحيث يتم التخطيط للبرامج الإرشادية بناء على مسح لمشكلات المراهقة 0


أهداف البحث :


  1. التعرف على طبيعة المراهقة وعلاقتها بمفهوم الذات0

  2. التعرف على مشكلات المراهقين الاجتماعية والاقتصادية0

  3. التعرف على طبيعة وخصائص فترة المراهقة0

  4. كيفية تعامل الكبار مع المراهقين0

تساؤلات البحث :

يهدف هذا البحث إلى الإجابة علي الأسئلة التالية :

  1. ما المشكلات التي يتعرض لها المراهقين في مدينة مكة في مجالات الحياة المختلفة ؟

  2. ما علاقة هذه المشكلات بمتغير مفهوم الذات ؟

  3. ما مدى مساهمة حدة المشكلات في كل مجال في تفسير التباين في مفهوم الذات ؟

  4. ما علاقة هذه المشكلات بمتغير التحصيل ؟

الفروض :-

وجود علاقة ذات دلالة إحصائية بين مشكلات المراهقين وتفهم الذات لديهم ومستوى تحصيلهم0

عينة البحث :

سوف يطبق هذا البحث على طلاب الثانوي وتؤخذ 20 عينة عشوائية من مدرسة الملك فيصل النموذجية (6) ومدرسة الأنجال الثانوية الأهلية (6) ومدرسة مكة الثانوية (8).

نوع البحث :

    سوف يُستخدم في هذا البحث المنهج الوصفي الإرتباطي الذي يعتمد على دراسة الواقع ويهتم بوصف الحالة وصفاً دقيقاً يعبر عنها تعبيراً كيفياً وكمياً، وسوف يُستخدم هذا المنهج لمعرفة العلاقة بين مشكلات المراهقين وعلاقتها بمفهوم الذات والتحصيل0

مجالات الدراسة :

1ـ المجال البشري : سوف يطبق على عينة من الطلاب وذلك  من سن 16 -18 سنة .

2ـ المجال الجغرافي : يُطبق على طلاب المرحلة الثانوية    بمدينة مكة المكرمة 0

3ـ حدود زمانية: الفصل الدراسي الثاني من عام 1428هـ.  0

أدوات البحث:

سوف يُستخدم الاستبيان في البحث لتوضيح العلاقة بين المتغيرين المتمثلين في المراهقة والتحصيل ومفهوم الذات.

مصطلحات البحث :

المراهقة : وتعرف المراهقة إجرائيا لأغراض هذا البحث بأنها للمراهقين الذين  تتراوح أعمارهم بين 16 و 18 سنة ويُمثل أصحاب هذه الفئة العمرية طلاب المرحلة الثانوية 0

مفهوم الذات :

يعرف مفهوم الذات إجرائيا لأغراض هذه الدراسة بالدرجة التي يحصل عليها المفحوص على مقياس أوفر ، والمقنن علي البيئة السعودية تحت عنوان مقياس مركز أبحاث مكافحة الجريمة لمفهوم الذات للشباب0

مفهوم التحصيل:

    يعرف التحصيل إجرائيا لأغراض هذه الدراسة بأنه المجموع الكلي لعلامات الطالب في جميع المواد الدراسية المقررة في منهاج الفصل الدراسي الثاني للعام الدراسي الذي تُجرى فيه هذه الدراسة 0

الفصل الثاني

  • المبحث الأول : المراهقة

  • مفهوم المراهقة

  • الفرق بين مفهوم المراهقة ومفهوم البلوغ

  • مراحل النمو في فترة المراهقة

  • الخصائص العامة للمراهقين  

  • أهمية مرحلة المراهقة و التغيرات التي تطرأ على المراهق

  • مشكلات المراهق الانفعالية وأسبابها  

  • المبحث الثاني : مفهوم الذات  

  • تطور مفهوم الذات  

  • تعريفات مفهوم الذات  

  • العوامل المؤثرة في نمو مفهوم الذات  

  • دور الأسرة في نمو مفهوم الذات  

  • المبحث الثالث التنشئة الاجتماعية و الاتجاهات الوالدية

  • نظرية الذات  

  • نظرية روجرز  

  • النظرية السلوكية

  • الدراسات السابقة


المبحث الأول :المراهقة

إن موضوع المراهقة والشباب والمتغيرات التي تحدث لهم  يعتبر في وقتنا الحاضر من الموضوعات الهامة التي يهتم بها علماء النفس وعلماء التربية وعلماء الاجتماع والسياسة وعلماء الصحة.

ونحن نلاحظ بأن الدول المتقدمة تهتم بمشكلات المراهقة والشباب لما لها من أهمية كبرى على حياة الإنسان وإيماناً منها بأن الأمة تبقى وتتقدم بقوة شبابها وأفرادها هؤلاء الأفراد الذين يعملون على كشف الموارد التنموية وتطويرها وتنميتها والاستفادة منها بتسخيرها في خدمة التنمية الاجتماعية والاقتصادية والسياسية وفي تقدم البلاد وازدهارها وبقدر ما يتمتع به الأفراد من صحة بدنية ونفسية ومن تربية صالحة وإيمان بالله ومن وعي ومعرفة بقدر ما تكون الفائدة أعظم للمجتمع والفعالية أكبر والتقدم أسرع.

وموضوع المراهقة يجب أن ينم التعامل معه بروح الفريق وذلك بالعمل على مساعدة المراهقين وتقديم الخدمات اللازمة لهم والعمل على تنمية  وتوجيه قدراتهم وإجراء الدراسات العلمية حولهم كل حسب الطرق والوسائل المناسبة له وذلك لأن كل فئة من فئات المجتمع أو أفراده تعتبر مصدراً خصباً لتقدم الأمة وازدهارها وخاصة إذا ما أحسن توجيهها وتمت رعايتها بالشكل الصحيح والمناسب.(1)



تعريف المراهقة :

المراهقة لغويَّاً :

                 ترجع لفظة المراهقة إلى الفعل العربي (راهق) الذي يعني الاقتراب من الشيء، فراهق الغلام فهو مراهق: أي قارب الاحتلام، ورهقت الشيء رهقاً قربت منه والمعنى هنا يشير إلى الاقتراب من النضج والرشد0

المراهقة في الاصطلاح :       

اصطلاح المراهقة في علم النفس يعني : الاقتراب من النضج الجسمي
والعقلي والنفسي والاجتماعي ، ولكنه ليس النضج نفسه، لأنه في مرحلة المراهقة يبدأ الفرد في النضج العقلي والجسمي والنفسي والاجتماعي ولكنه لا يصل إلى اكتمال النضج إلا بعد سنوات عديدة قد تصل إلى 9 سنوات .

أما الأصل اللاتيني للكلمة فيرجع إلى كلمة ADOLESCERE وتعني التدرج نحو النضج الجسمي والعقلي والنفسي والاجتماعي والعاطفي أو الوجداني أو الانفعالي ويشير ذلك إلى حقيقة مهمة  وهي أن النمو لا ينتقل من مرحلة إلى مرحلة فجأة ولكنه تدريجي ومستمر ومتصل، فالمراهق لا يترك عالم الطفولة ويصبح مراهقاً بين عشية وضحاها ولكنه ينتقل انتقالاً تدريجياً، ويتخذ هذا الانتقال شكل نمو وتغير في جسمه وعقله ووجدانه، فالمراهقة تُعد امتداداً لمرحلة الطفولة، وإن كان هذا لا يمنع من امتيازها بخصائص معينة تميزها من مرحلة
الطفولة.(2)




مراحل النمو في فترة المراهقة :

يقصد بالمراهقة النمو من مرحلة الطفولة إلى مرحلة النضج فهي مرحلة الانتقال التي يصبح فيها المراهق رجلاً ، وتصبح الفتاة المراهقة امرأة، ويحدث فيها كثير من التغيرات التي تطرأ على وظائف الغدد الجنسية والتغيرات العقلية والجسمية . تتسم هذه الفترة بأنها فترة معقدة من التحول والنمو تحدث فيها  تغييرات عضوية ونفسية وذهنية واضحة تقلب الطفل الصغير عضواً في مجتمع الراشدين . حيث تجمع مرحلة المراهقة بين مظاهر البلوغ المتعددة وبين الاضطراب وعدم الاتزان وتبدأ فترة المراهقة بين سن الثانية عشرة والتاسعة عشرة على تفاوت بين الأفراد وعلى التفاوت بين الجنسين .

وهي مرحلة مليئة بالصراعات والقلق والثورة ، تحدد من خلالها اتجاهات وميول جديدة تدفع بالمراهقين إلى أفاق مختلفة ومتباينة .وبهذا المعنى عند البنات والبنين يصل الفرد إلى اكتمال النضج .(1)

كما يتضح أن مرحلة المراهقة من ا لناحية البيولوجية هي تلك المرحلة التي تبدأ من البداية للبلوغ حتى اكتمال نمو العظام وتعتبر هذه  المرحلة هي إحدى المراحل الحرجة في النمو الإنساني.


مفهوم المراهقة :

ليست المراهقة في رأينا مجرد مرحلة من مراحل النمو ولا هي ذروة المراحل التي يقتحم عندها النمو فينطلق في الطريق إلى  الرشد كذلك ليست المراهقة هي ميلاد إلا أنها تنطوي على كل مظاهر الميلاد لتكوينها الكائن البشري نفسياً.

الخصائص العامة للمراهقين :

وهي مرحلة مليئة بالصراعات والقلق والثورة ، تحدد من خلالها اتجاهات وميول جديدة تدفع بالمراهقين إلى أفاق مختلفة ومتباينة .وبهذا المعنى عند البنات والبنين يصل الفرد إلى اكتمال النضج .(1)

كما يتضح أن مرحلة المراهقة من ا لناحية البيولوجية هي تلك المرحلة التي تبدأ من البداية للبلوغ حتى اكتمال نمو العظام وتعتبر هذه  المرحلة هي إحدى المراحل الحرجة في النمو الإنساني.

وربما كانت أكثر خصائص المراهقة لفتاً للنظر هو وجود حالات من التناقض المزمن في سلوك المراهقين فالمراهق غير مقتنع وفي نفس الوقت مبدعاً وخصباً لا نفع منه وغير مسئول ويركز كل اهتماماته حول نفسه ، و مع ذلك يتمتع بقدرة غير محدودة على أن يضحي بنفسه في سبيل المثل والمبادئ كي يتميز المراهق بالإيثار والأنانية ، مخلص وغير مخلص ، اجتماعي وغير اجتماعي يخضع خضوعاً أعمى لقائد مساو وينحرف عن السلطة ،مثالي وسافر ، حساس وقاسي القلب ، زاهد وفاسق ، متفائل ومتشائم ، متحمس ولا مبالي .

كما يتضح أن النضج الجسمي والجنسي من  الخصائص الأولية و الثانوية للنمو الجنسي يؤدي إلى تغير في اتجاهات الفرد نحو الدور الجنسي الذكري أو الأنثوي الملائم وتتضمن هذه الفترة من النمو تقبل الذات الجسمية ووظائفها التناسلية كذلك تضمن المراهقة أيضاً البحث عن الاستقلال الوجداني  والاجتماعي والاقتصادي فهي الوقت الذي يستخدم فيه الفرد إمكاناته بصورة أكثر نضجاً وعلى مستوى أكثر تعقيداً ليعطي كما يأخذ وأن يقيم علاقات مع الآخرين وأن يثق فيهم وأن يتعلم ما ينفعه وما يضره.

الفرق بين مفهوم المراهقة ومفهوم البلوغ :

ويخلط كثير من الناس بين مفهوم المراهقة ومفهوم البلوغ الجنسي، لذلك ينبغي أن نميز بين المراهقة وبين البلوغ الجنسPUBERTY ، فالبلوغ يعني بلوغ المراهق القدرة على الإنسال، أي اكتمال الوظائف الجنسية عنده، وذلك بنمو الغدد الجنسية عند الفتى والفتاة، وقدرتها على أداء وظيفتها.

أما المراهقة فتشير إلى التدرج نحو النضج الجسمي والعقلي والنفسي والاجتماعي. وعلى ذلك فالبلوغ إن هو إلا جانب واحد من جوانب المراهقة، كما أنه من الناحية الزمنية يسبقها، فهو أول دلائل دخول الطفل مرحلة المراهقة.


أهمية مرحلة المراهقة :

أنها مرحلة تحول في حياة ا لفرد إلى جانب أن الفرد يمر في هذه الفترة بكثير من التغيرات كالتحول من خطوط الجسم قليلة الشبة بالكبار إلى خطوط الجسم والقوام المشابه للكبار بالإضافة إلى التحول من فترة تتميز بكثرة الميول المتغيرة إلى ميول مستقرة قليلة  ولكنها ذات معنى كبير بالنسبة للفرد كذلك التحول من فترة يقل فيها الاهتمام بمعايير الرفاق ومكانته بينهم إلى فترة التميز بالاهتمام الكبير بالرفاق ومعاييرهم وبالمكانة التي يطمح فيها بينهم من فترة يندمج فيها أي نشاط للنشاط ذاته إلى فترة يتحول فيها السلوك ويقترن من سلوك البالغين وتتميز هذه الفترة للمراهق بأنه يصبح فيها خاضع للعرف وآداب السلوك ويكون  النشاط الاجتماعي فيها اختياري كذلك التحول من فترة تتسم بالصدقات المؤقتة قصيرة الأمد إلى فترة تتسم بصداقات متميزة وقوية.(1)

والواضح أن أراء الكبار في المراهقين عادة ما  تكون مصبوغة بأحكامهم القيمة التي تميل إلى إبراز الصفات السلبية فقط لذا فمن  السهل عليهم أن يفضلوا الجوانب الإيجابية في المراهقين ربما يؤدي هذا الوصف إلى تقليل تحامل الكبار إلى أدنى  حد وإلى إبراز العناصر الإيجابية في هذه ا لمجموعة من الناس ، فالمراهق فرد يمكن أن نقول أنه نصف طفل ونصف راشد ،  وتشير الكثير من البحوث على المراهقين بتميز التمزق وعلى الأخص في نظر الكبار فالكبار دائماً يركزون على عوامل مثل مقاومة  السلطة العائلية . بالنقد الزائد الموجه للآباء وغيرهم من الكبار ـ الحساسية الزائدة لأراء الكبار فيما يختص بنواحي مثل موعد الذهاب إلى النوم والأصدقاء والاستفادة من الوقت وأهم معالم التمزق هي الأنانية الطفلية في استخدام خصوصيات  الأسرة كالتلفزيون والتلفون . ويشعر الكبار بالانزعاج خاصة من الدافع الذي يجبر المراهق على التأنق الزائد والكلام والملبس تشبها بأقرانه وولائه القوي في المحافظة والدفاع عن أصدقائه وكثيراً ما يبدو على المراهق حسب استطلاع متزايد نحو نفسه ونحو بيئته ويتضح ذلك بينما يقوم به من تجارب ليكشف بها أين تكمن قدراته الخاصة ونواحي قوته وقدرته على التحمل . (1)

ويهتم المراهق بالتكييف لتغيرات جسمه السريعة بطرق متعددة فيتخذوا وضعاً جسمياً معيناً ليخفى ما يعتقد أنه عيب فيه .

كذلك يسعى المراهق لتحقيق استقلاله وفي نفس الوقت يعمل على تحقيق أمله ويظهر ذلك من خلال اهتمامه بالنواحي المهنية ورغبته في العمل والاستقلال وإصراره على أن يدبر شئونه بنفسه دون تدخل من الوالدين ويبدو ذلك من خلال رغبته في أن يختار ملابسه وأصدقائه ومشاريعه بنفسه ، ومن خلال اهتمامه بكل ما يرمز إلى الراشدين كالتدخين  والسب والتبجح .

كذلك يعيد المراهق النظر في قيمة الشخصية التي أمضاها في طفولته وإعادة النظر في معتقداته  الأساسية ويعني ذلك اهتماما بالبحث عن قيم جديدة واختبار دقيق لمثله القديمة والجديدة .

وكثيراً ما يتضح بحثه عن الجديد من خلال التنكر والغير السريع للشخص الذي كان محور إعجابه في وقت ما مع تناقض في شعوره بالإخلاص نحوه . وإشغال المراهق بالمعتقدات الأساسية يظهر في دفاعه الصلب عن أساليب السلوك التي تقبلها جماعة الرفاق . (1)

ويبدأ المراهق في معرفة إن  الاستقلال الذي ينشده يجب أن يدعمه اكتساب المهارات والمعارف . فيبدي رغبة قوية في الحصول على فهم أفضل لقدراته ومهاراته وميوله ومعلوماته ويزعجه كثيراً أن يجد نفسه شديد الاختلاف عن الجماعة ولذلك كثيراً ما يرفض أن يستفيد من الأنشطة التي تزوده بالمعلومات والمهارات اللازمة إلا أن هذه ا لأنشطة ستكشف عن عيوبه وقد يقبل بحماس على فرص أخرى ليستعرض قدراته الخاصة في وقت لا يكون قد تمكن فيها بالدرجة الكافية فتكون الكارثة .

فبالرغم أن في سنوات المراهقة تكون عملية المسايرة ما زالت هامة بالنسبة للجنسين إلا أنهم بالتدريج يبحثون عن الهوية والذاتية ولم يعد هؤلاء المراهقون يهتمون بالتشبه بأقرانهم في كل مجال كما كانوا من قبل إن الحالة للمراهق في عدم معرفة كونه طفلاً أم راشداً يهتم بدرجة كبيرة في أزمة الهوية ويرى أريكسون أن ا لهوية التي يبحث عنها المراهق تتمثل في من هو ؟ ما دوره في المجتمع ؟ هل هو طفل أم راشداً ؟ هل يمكن أن يكون زوجاً أو زوجة في المستقبل ؟ هل يمكن أن يشعر بالثقة بالنفس بالرغم من أن بعض الناس ينظرون إليه على أنه أقل منهم وفقاً لجنسه أو دينه أو لطبقته الاجتماعية ؟ وبصفة عامة هل يكون ناجحاً أم فاشلاَ في الحياة ؟ (1)

إن إحدى الطرق التي يلجأ إليها المراهقون للشعور بأنفسهم كأفراد لهم كيانهم الخاص هي استخدام الرموز سواء في الملابس أو الأدوات الشخصية أو السيارات أو الكتب والتي تُشير إلى الانتماء إلى جماعة أو نادي معين أو مستوى معين ويأمل المراهقون بهذه الطريقة إلى جذب انتباه الآخرين إليهم ليعرفوهم كأفراد مستقلين محتفظين في نفس  الوقت بانتمائهم إلى جماعة الأقران .

كذلك يميل المراهقون للنظر إلى الحياة بنظارة وردية فهم يرون أنفسهم وأصدقائهم كما يريدون أن يروهم أكثر مما يكون فيه فعلاً ويظهر  هذا بصورة جلية في مستويات طموح المراهقين . هذه الطموحات غير الواقعية ليست لهم فقط بل تشمل أسرهم وأصدقائهم و اللتي تعود في جزء كبير  منها إلى الانفعالات العالية التي تميز المراهقة ، وكلما زادت طموحات المراهقين غير الواقعية كانوا أكثر غضباً وتوتراً وخيبة أمل عندما يشعرون أن الآخرين قد سبقوهم أو أنهم لا يستطيعون تحقيق الأهداف  التي وصفوها لأنفسهم .

وعندما تقترب عملية المراهقة من  الانتهاء يتشوق المراهقون إلى حياة العزوبية الخالية من الهم والمسؤولية عن الآخرين تلك الحياة التي سيودعها حالاً عندما يدخلون في عالم الكبار شاعرين بأن هذه الفترة في حياتهم أسعد ما سيواجهونه في مرحلة الرشد بمطالبها ومسؤولياتها . (1)

كذلك عندما يقترب المراهق من النضج الكامل فإنه يكون قلقاً للتخلي عن سلوك المراهقة وعليه أن يخلق الانطباع لدى الآخرين بأنه اقتراب من مرحلة الرشد ويكتشف أن ا لملبس والسلوك مثل الراشدين ليس كافياً فيركز على أنواع جديدة تؤكد فيه هذه الناحية فيلجأ الفتى أحياناً إلى  التدخين ، كما يلجأ الشباب والفتيات إلى استخدام أدوات التجميل مثلها مثل الكبار إنهما يعتقدان أن مثل هذا السلوك سوف يؤدي إلى ا لصورة التي يرغبونها .(2)

التغيرات التي تطرأ على المراهق :

التغيرات الجنسية :

تُعرف ظاهرة التغير الجنسي التي تطرأ على المراهق باسم عملية البلوغ وهي تنقسم إلى:

1ـ ما قبل البلوغ : وتشمل الفترة التي تظهر فيها بشائر النمو الجنسي .

2ـ فترة البلوغ والتي تتضح فيها التغيرات الجنسية : وفيها تبدأ الغدد الجنسية في تأدية وظيفتها مع عدم النضج الكامل في العملية الجنسية . (1)

3ـ مرحلة النضج ودخول مرحلة الشباب 0

إن بدايات ونهايات هذه الفترات تخضع لعوامل مختلفة تتصل بالجنس والبيئة وطبيعة الطفل نفسه ، وقد أثبتت أبحاث " كيوبتشك " إن حو إلى 50 % من الإناث ينضجن جنسيا فيما بين 12-15 سنة بينما الذكور بين 14-15 سنة ومعنى ذلك إن اختلاف الجنس الواضح بين الفتيان والمراهق يختلف باختلاف عامل الجنس من العوامل التي تساعد على التبكير في البلوغ فالبنت تصل إلى نضجها الجنسي قبل الصبي بفترة تبلغ العام تقريباً .

وهناك عوامل أخرى بجانب العامل الجنسي تساعد على التبكير في البلوغ منها أن الأولاد الذين يعيشون في الريف مبكرين ستة شهور عن الأولاد الذين يعيشون في المدن هذا وهناك علاقة بين العوامل البيئة كالتغذية والجوار والأمراض وغيرها .

التغيرات الجسمية :

تعتبر مرحلةالمراهقة بالنسبة للشباب من الجنسين إحدى مرحلتين للنمو الجسمي السريع فالمرحلة الأولى للنمو الجسمي السريع تكون في الشهور التسعة الأولى وإن سرعة النمو في الرحم فائقة بنمو الجنين من خلية واحدة إلى وليد بين 7-8 أرطال ويبلغ طوله ما يقارب 20 بوصة .

أما مرحلة النمو السريع تبدأ عادة قبل دور البلوغ الجنسي بعام وتستمر على هذا النحو فترة قد تصل إلى عامين أو أكثر ، مع ملاحظة الاختلاف بين الفتاة المراهقة والفتى المراهق ، علينا أن نُشير إلى أن طفرة النمو في مرحلة المراهقة بالنسبة للفتاة أقل منها في مرحلة ما قبل الميلاد وذلك لأن مقدار ما ينمو الطفل في التسعة أشهر الأولى يعادل ثلاثة أعشار ما يبلغه حتى نهاية العام الثامن . (1)

وينتج عن النمو الجسماني السريع خاصة في الفترة الأولى من مرحلة المراهقة ميل نحو الخمول والكسل والتراخي ويصحب ذلك أن تكون حركات المراهقة غير دقيقة ، ويطلق على هذه الفترة مرحلة المراهقة للمراهقين وعلى العكس فإن الطفل في مرحلة التعليم الإبتدائ يبدو نشيط كثير الحركة قليل القابلية للتعب مع ميل شديد للعمل لفترات طويلة .

الحالة الصحية وعلاقتها بالنشاط الحركي بالنسبة للمراهقة :

تتميز مرحلة الطفولة المتأخرة للمراهقة بصحة جيدة وكل ما يصيب المراهقين في هذه المرحلة لا يخرج عن الأمراض العادية المنتشرة بينهم ، وعندما يحل دور البلوغ نُلاحظ تغير عام في صحة المراهق والمراهقة ، ويتميز هذا الدور بأنه فترة أقرب إلى المرض منها إلى الصحة ، ويرجع سبب ذلك إلى سرعة النمو وما يصاحبه من تغيرات داخلية وخارجية في الجسم ومن أجل ذلك نُلاحظ سرعة تعرض المراهق والمراهقة  للإصابة بالأنيميا ، والتي تجعل الجسم أقل مقاومة للأمراض في تلك الفترة .

بالإضافة إلى ما سبق فإن سرعة النمو تؤدي إلى شعور المراهقين في كثير من الأحيان بالإجهاد والتعب والمرض والميل إلى التراخي ، وعدم الرغبة في اللعب ، كما يكونون عصبيين و قلقين دائمي الشكوى وتُفقد الشهية لديهم بدرجة كبيرة . (1)

أما في المرحلة الأخيرة بالنسبة للمراهقة فإن صحة المراهقين تأخذ في التحسن وقد أثبتت بعض الإحصائيات أن قلة من المراهقين في هذا السن هي التي تستلزم أمراضهم استدعاء طبيب وإن كثير من الأمراض التي يشكون منها تعد كوسيلة دفاعية للهروب من المسئوليات وخاصة ما يتعلق منها بالدراسة وأثرها على التحصيل والتأخر الدراسي .

التغيرات الانفعالية :

تقوم دراسة الحياة الانفعالية للمراهقين على الملاحظة المباشرة والتي تعتمد على تدوين استجابات المراهقة الإنفاعلية ، والمثيرات التي تثير تلك الانفعالات إلى أن الاعتماد على الملاحظة المباشرة في دراسة انفعالات المراهقة ليست بالأمر السهل لأن المراهقين لا ترغبون في أن تكونوا موضوع ملاحظة أو دراسة من البالغين .

ولهذا السبب لجأ المشتغلون بالدراسات التجريبية في علم النفس إلى الاعتماد على طرق أخرى غير طريقة الملاحظة لدراسة حياة المراهقين الإنفعالية ومنها :

  1. طريقة المذكرات : إن أول من استعملت هذه الطريقة هي شارلوت وذلك عام 1927م وليم اشترن في عام 1930م ويعتبر المراهقة في هذه المذكرات يحكين عن كل ما يحدث لهن من أزمات ومشكلات لا يمكن أن يحكوها لغيرهم . (1)

  2. طريقة المذكرات تفيد بإن تجعل المراهق طليقاً في تدوين مذكراته كما هو الحال في الطريقة الأولى ، بل يكون مقيدا في تدوين استجابته الانفعالية كما هو الحال في الطريقة الأولى بل يكون مفيدا في تدوين استجابته الانفعالية مباشرة .

  3. طريقةالاستخبار : وهي طريقة معروفة في الوقت الحاضر ويتكون الاستخبار عادة من مجموعة من الأسئلة التي توجه إلى المراهقة في بعض الأحيان والمتصلين به وعن طريق الإجابات يمكن أن نصل إلى ما نريده من نتائج . (1)

وتتميز تلك الفترة بـ :

  1. تمتاز بأنها فترة انفعالات للمراهقين وتمتاز بالحدة والانفعالية والعنف ، ونجد في هذه السنوات أنهم يثورون لأتفه الأسباب شأنهم في ذلك شأن الأطفال الصغار .

  2. وهناك ميزة أخرى تتصل بالانفعالات والتغيرات المفاجئة في أول المرحلة وهي إذا أثير أو أغضب  لايستطيع التحكم في المظاهر الخارجية لحالته الانفعالية .

  3. يتعرض بعض المراهقين لحالات من اليأس والقنوط والحزن والألم الشديد والآلام النفسية نتيجة لما يلاقونه من إحباط بسبب تقاليد المجتمع التي تحول بينهم وبين تحقيق أمانيهم الشخصية .

  4. تتميز بتكوين علاقات عاطفية مع الجنس الأخر وذلك لتحقيق الذات.

مشكلات المراهق الانفعالية وأسبابها :

    ترجع حساسية المراهق الانفعالية وأضطرابه إلى عدم قدرته على التلاؤم مع البيئة التي يعيش فيها وخاصة الفتاة إذ تدرك عندما تتقدم بها السن قليلاً أن طريقة معاملتها لا تتناسب مع وصلت إليه من نضج وإن البيئةالخارجية لها ممثلة في الأسرة والمدرسة والمجتمع لا تعترف بما طرأ عليها من نضج ، ولا تأبه له ولا تقرر بلوغها وحقوقها كفرد له ذاتيته .

وليست العقبات الاقتصادية قاصرة على الاشتراك في مسرات رفاقها بل إن فوق ذلك تشعر المراهقة إنها اكتملت من الناحية الجنسية وإنها  ترى د أن تعبر عن تلك الدوافع في نفسيتها بالزواج أو التعرف على الرجل المناسب و التعبير عن الدوافع الفطرية وهنا تزداد حدة التوتر الانفعال إلا إذا وجد بديلاً عما يعبر عن الدافع الجنسي القوي .

    ومن الأمور الأخرى التي تسبب قلق المراهقين واضطرابهم شعورهم بأن الأسرة تطلب منهم تحمل بعض المسئوليات التي لا تتفق مع قدراتهم فهي دون مستوى نموهم فوالديهم ينظرون لهم بأنهم لم يعودوا ذلك الطفل أو الطفلة الذي تجاب له كل مطالبه دون تحمل  المسئوليات وأن عليهم الاعتماد على أنفسهم في وقت تعجز فيه إمكانياتهم عن تحقيق رغباتهم .

    ومن بين الأسباب أيضا التي تساهم في قلق المراهقين ما يتصل بالأسرة والمدرسة وينشأ عن هذا القلق والاضطراب نوع من التمرد وتمرد موجه نحو الوالدين وتمرد المراهقة على السلطة العائلية والمدرسية يحدث بسبب القيود التي تفرضها تلك السلطة عليهم.

وإن التربية الصحيحة يحسن ألا تقابل الثورة بالثورة ولذلك يجب على الوالدين أن يخلقوا جو من الثقة بينهم وبين أولادهم و بناتهم فإذا كان هذا كفيل تقوم العثرات التي يعثرها المراهق خلال فترة المراهقة وإن الوسيلة الوحيدة لأن نعيد المراهق إلى إتزانه الانفعالي ألا نقوم بلومه ومعارضته وتأنيبه ولكن بمناقشته على قدم المساواةومنحه الشعور بأهمية رأية لإرضاء غروره .

خصائص مرحلة المراهقة ( الشباب ) :

تمتاز مرحلة المراهقة بخصائص جسمية وحركية وعقلية واجتماعية وانفعالية تميزها عن غيرها من مراحل النمو وهذا التميز لا يعني فصل المرحلة عن المراحل الأخرى وإنما هي مكملة لما قبلها كما إنها امتداد للمرحلة التالية لها. وعن النمو الاجتماعي فتتم هذه المرحلة بتقدير الشباب للقيم الأخلاقية وأن هذا يرتبط إلى حد كبير على ما تقوم به الأُسرة من تدريب خلقي ويستطيع معظم الشباب تكوين مجموعة من المعايير أو الموازين يمكن في ضوئها الحكم على تصرفاتهم وتصرفات الآخرين ويعتمد هذا اعتماداً كلياً على ما تقوم به الأسرة من تدريبات خُلقية يتدرب فيها الشباب كيف يعيشون على هذه المُثل العليا والمبادئ الأخلاقية وليس مثل ما يفكر فيه الآخرين.

ومرحلة الشباب تتميز عن غيرها بمجموعات من الخصائص والسمات التي تميزها عن غيرها وفيما يلي نذكر بعض الخصائص التي تمتاز بها هذه المرحلة وهي: (1)

  1. الإيمان بالأهداف المشتركة:

أي تربية الفرد تربية اجتماعية ليفهم ويعي أهداف الجماعة ويعمل على تحقيقها وليحقق لنفسه ولمجتمعه السعادة والتقدم.

  1. اللياقة والكفاية البدنية:

العناية المنظمة بالشباب في النواحي الصحية وتزويده بألوان النشاط المختلفة المناسبة وقدرته على ممارستها وإكسابه المهارات اللازمة التي تساعده ليقوم بكل ما يُطلب منه من عمل بمستوى عال ليساعده على تحقيق تقدم مستمر في الإنتاج.

  1. القدرة على القيادة وتحمل المسئولية:

العمل على إكساب الشباب عن طريق الفهم والممارسة القدرة على القيادة وعلى تحمل المسئولية وممارسة النظم الديمقراطية وبأن يدرك أن وجوده في القيادة وعضوية الجماعة ضرورة هامه لنجاح الجماعة وتطورها وبذلك وجب على كل مواطن في كل عمل يقوم به أن يدرك أهمية التعاون وذلك بأن ندربه عليه عن طريق الممارسة منذ الصغر وبذلك يمكن للشباب على مستوى القيادة أو عضوية الجماعة أن يتعاونوا بالعمل على تحقيق أهداف مجتمعهم. (1)

  1. القدرة على الخدمة العامة:

وهذه قدرة ضرورية لكل مواطن بصفة عامة وللشباب  بصفة خاصة لأن الخدمات العامة ضرورة اجتماعية وقومية بالنسبة لكل المجتمعات وخاصة بالمجتمعات النامية وبذلك أصبح دور الشباب في المجتمع دوراً أساسياً يتطلب منه أن يتدرب على إتقان أنواع مختلفة من المهارات حتى يمكنه أن يشارك في تقديم الخدمات المختلفة التي تعود على مجتمعه بالفائدة.

  1. احترام النظم العامة والتقاليد:

لا يمكن لأي مجتمع أن ينظم حياته إلا إذا اكتسب مواطنيه احترام للنظم العامة والتقاليد وعملوا على إتباعها برغبة ووعي. وخير مجال يمكن أن نطمئن إليه في تدريب الشباب على احترام النظم العامة وتقاليد المجتمع وهو مجال الجماعات الموجهة ويمكن لجماعات الشباب أن تصبح القوة الموجهة والضابطة لكل عضو فيها.(1)






المبحث الثاني :مفهوم الذات “Self concept”  


يحاول المرء باستمرار التعرف على ذاته وتحديد معالمها ويُكون ذلك بشكل ملحّ في مرحلة المراهقة ويستمر بقية الحياة تبعاً لما يحل عليه وعلى بيئته من تغيير.

ويعتبر تعريف مفهوم الذات من الأمور النفسية الهامة نظراً لأهميته في مساعدة الأفراد على التوافق السوي مع أنفسهم ومع البيئة التي يعيشون فيها كما يعتبر مفهوم الذات من المتغيرات الأساسية المرتبطة بالشخصية حيث يساعد على فهم السلوك الإنساني وتفسيره وهو نتاج تفاعل الفرد مع بيئته وفكرة الفرد عن نفسه تتميز بالتفرد، ولكنها عرضة للتعديل بتأثير الظروف البيئية والاجتماعية التي تحيط به، وبوجهة نظر الآخرين عنه. فالفرد قد يرى نفسه بصورة ايجابية أحياناً، وبصورة سلبية اُخرى، إلا أنه بصفة عامة له تصور شبه ثابت عن ذاته0
للبيئة الثقافية للفرد مع حصيلة خبراته الحياتية أثر كبير في بناء شخصيته أو بمعنى آخر هويته. فالطفل منذ وقت مبكر يبدأ في تكوين هويته متشبهاً بالأشخاص المهمين في البيئة من حوله.  ففي الوقت الواحد يتشبه بأمه وأبيه أو أحد إخوته أو معلمه، إلا أن هذا الخلط يفرز شخصية متشعبة ذات أدوار مختلفة، مفككة الأوصال. أما المراهق فلأن خبراته الحياتية لا زالت محدودة فإنه يكون مذبذباً وغير متيقن من أمره وهو يسعى إلى تحقيق ذاته وتكوين هويته. فلذلك تراه يلعب أدواراً متضادة، مثلا في الوقت الواحد يكون مستقلاً ومعتمداً على غيره؛ جريئاً وجباناً؛ متحدياً وخضوعاً؛ جدياً وغير مكترث. وعليه في النهاية تخليص نفسه من لعب هذا الدور المزدوج ومن أن يكون نسخة من غيره، أو التذبذب بين الأدوار لكي يبدأ في تكوين هويته الخاصة به متجاوزاً هذه المرحلة الانتقالية.


هذا لن يتأتى إلا بعد أن يكتسب مزيداً من الخبرات الحياتية ويتعرض للمفاهيم الثقافية والأخلاقية والدينية الخاصة بمجتمعه. وفى حالة أن كل شيء سار على ما يرام، فإنه يخرج من هذه المرحلة الانتقالية إلى مرحلة استكمال بناء الهوية الخاصة به. (د0 الأمين بخاري) 0عودة للأعلى

تطور مفهوم الذات :

    إن مفهوم الذات يبدأ في التكوين منذ اللحظة الاولى التي يبدأ فيها الطفل باستكشاف أجزاء من جسمه إنها تبنى من خلال أفكاره وشعوره وأعماله وخبراته فلقد ذكر ريكسون أن الفرد الأمريكي شأنه في ذلك شأن العديد من الأفراد في بيئات أخرى يمر في عدة عقبات أو محن في طريق تأكيده لذاته

    لقد زودتنا بخلفية كافية لفهم العوامل التي تكمن وراء الفروق الفردية والتي لها صلة بالذات فمن وجهة نظر علماء النفس فإن الفرد يتبع بالعادة لكل مجموعة بشرية يشترك معها في خصائصها السلوكية وإن المؤثرات الثقافية التي تؤثر على الأفراد في بيئة معينة ودرجة الأهمية التي تقطعها هذه البيئة لأفرادها وتؤثر على الكيفية التي يتم بموجبها ربط الأفراد لأنفسهم بتلك البيئة وبدرجة انتمائهم إليها (2)




تعريفات مفهوم الذات :

    لقد عرف العديد من علماء النفس مفهوم الذات وأهمها :

  • عبد المنعم حنفي (1978م) تقدير الفرد لقيمته كشخص والذي يحدد إنجاز المرء الفعلى ويظهر خبرات الفرد الماضية والتي تتأثر تأثرا كبيرا بالأحكام التي تصدر من أفراد من ذوي الأهمية الخاصة في حياته كما إنه مرتبط بتفسير الفرد لاستجاباته الخاصة.

  •  يعرف حامد زهران (1982م ) مفهوم الذات بأنه يكون مغزى منظم موحد ومتعلم للمدركات الشعورية والتصورات والتعميمات الخاصة بالذات ببلورة الفرد ويعتبره تعريفا نفسياً

  • ويعرف محمد عماد الدين إسماعيل (1961م) مفهوم الذات على إنه الذي يكونه الفرد عن نفسه باعتباره كائن بيولوجي اجتماعي وهو التنظيم الإدراكي الأنفع إلى الذي يتضمن استجابات الفرد نحو نفسه ككل كما يظهر ذلك في التقدير اللفظي الذي يحمل صفة من صفات ضمير المتكلم 0

  • أولاً : مفهوم الذات :

  •  تناولت الدراسات النفسية هذا المفهوم ونموه والعوامل المؤثرة فيه ، وتعددت تعريفاته وفقاً للإطار المرجعي لكل نظرية ، فعلى سبيل المثال ، تنظر له ميد على إنه نسق ديناميكيا للقيم والمُثل والأهداف الموجهة للسلوك 0

  • وقال وليام جميس ـ أحمد محمد الغامدي إن " الذات ما هي إلا المجموع الكلي لكل ما يستطيع الإنسان أن يدعي إنه له ، جسده ، سماته ، قدراته ، مهنته ، هوايته " (1)

  •  وعرفه روجرز rogers عبد الرحمن محمد الفضلي الذات بقوله " تنظيم عقلي معرفي منظم ومرن من المدركات والمفاهيم والقيم الشعورية الخاصة بالفرد في علاقته بالآخرين . (2)

  •  ويرى كوبر سميث cooper smith محمد أحمد دسوقي إنه التقدم الذي يقوم به الشخص ويحافظ عليه بالنسبة لنفسه ، ويعبر عنه في سلوكه ويوافق عليه أو لا يوافق ، كما يحدد معتقداته وتنوعها في نفسه وقدرته على الأداء .

  • نظرية الذات :

  •  تعد نظرية الذات لكارل روجرز أحدث وأشمل نظريات الذات ، وذلك لارتباطها بطريقة من أشهر طرق الإرشاد والعلاج النفسي وهي طريقة الإرشاد والعلاج الممركز حول العميل ، والذات في نظره كينونه في حالة تغير مستمر وتنمو من خلال التفاعل بين الفرد والأخرين كما تعبر في الوقت نفسه عن مظاهر التفاعل بين الفرد والاخرين (1)

ويرى روجرز : نقلا عن أن بناء الشخصية يتكون من الأتي :

  1. الكائن العضوي : ويشمل جميع الجوانب الجسمية والانفعالية والعقلية للفرد .

  2. المجال الظاهرية : ويشمل جميع الخبرات التي حدثت للفرد أو حصل عليها ، كما يتضمن الإطار المرجعي للفرد ، وطبقاً لهذا المجال يتحدد السلوك الصادر من الفرد .

  3. الذات ( النفس ) : وهي أهم جزء في شخصية الفرد ، وتتكون من سلسلة من الإستبصارات والقيم التي يكونها الفرد عن نفسه ، ومن تفاعله مع البيئة المحيطة به ، وما فيها من أشخاص مهمين ، تتكون الخبرة الذاتية التي تشكل لهم الذات لدى الفرد ، الذي يعتبره روجرز أساس بناء الشخصية .

ومن أهم التطورات الحديثة في نظرية الذات الإطار الذي قدمه فيليب فيرنون ، نقلا عن حامد زهران فهو يقول إن هناك مستويات مختلفة عن الذات هي :

  1. الذات الاجتماعية أو العامة ، التي يعرضها الفرد للعامة والغرباء .

  2. الذات الشعورية الخاصة ، كما يدركها الفرد عادة ، ويعبر عنها لفظيا ويشعر بها وهذا يكشفها الفرد عادة لأصدقائه الحميمين فقط . (1)

  3. الذات البصيرة : التي يتحقق منها الفرد عادة عندما يوضع في موقف تحليلي شامل ، مثل ما يحدث في عملية الإرشاد أو العلاج النفسي .

  4. الذات العميقة أو المكبوتة ، التي نتوصل إلى صورتها عن طريق التحليل النفسي .

العوامل المؤثرة في نمو مفهوم الذات :

أولاً : العوامل ذاتية :

1- القدرة العقلية العامة ( الذكاء ) :   يؤثر الذكاء على إدراك الفرد لذاته وإدراكه لاتجاهات الآخرين نحوه كما يؤثر على إدراك الفرد لقدراته وللفرص المتاحة أمامه والعوائق التي تواجهه(30:43) .

2-الخصائص الجسمية : يبني بها صورة الجسم وما تتضمنه من خصائص الجسم من حيث الطول والوزن والحجم والشكل العام والخلو من الملامح المعيبة في نظره ومن خلال المعايير الثقافية السائدة (12:70)، حيث الخصائص المعيبة للجسم يمكن أن تخفض من تقدير الفرد لذاته .

3- الدوافع : يتأثر مفهوم الذات بالدافع الداخلي لتأكيد الذات (14:16 :2 ) ومستويات النجاح والفشل ( 30-43)

ثانياً : العوامل الاجتماعية :

وتشمل كل ما يحيط بالطفل ويؤثر في تكوين مفهومه عن ذاته :

  1. الدين : يكتسب الدين أهمية لقدسيته ولما يحتله من ثبات وإيجابية المعايير السلوكية التي تنمي لدى الفرد والضمير فيكون الرقيب على الفرد (15:262 ) .

  2.   الأسرة : وهي المسئولة الأولى التي تتلقف الطفل منذ الميلاد وتحوله من كائن بيولوجي إلى كائن اجتماعي فهي المسئولة عن تنشئة اجتماعية وعن توفير الرعاية الشاملة للطفل أو من خلالها وفيها تنعكس نظرتها إلى الطفل على سلوكه وتصرفاته . (1)  

  3.  المدرسة : تلي الأسرة في الأهمية ودورها في تكوين مفهوم الذات حيث تعد المدرسة امتداد طبيعياً للأسرة ويمكن أن تكون عوضا عنها في حالة تصدعها حيث يسمح المناخ المدرسي بما يحويه من انشطة ومجالات متعددة للعمل على تنمية ثقة الطفل بذاته أو إعادة بناءها إذا فقدت لا يمكن للمعلم أن يلعب دور خطير في هذا الشأن (12: 70-72 ) .

  4. الدور الاجتماعي : يعتبر من العوامل الهامة التي تساهم في تكوين مفهوم الذات حيث يرتبط الدور الذي يقوم به الفرد بمعايير الجماعة (30:44 )

  5. المستوى الاقتصادي والاجتماعي : يعتبر عاملاً مهما في تكوين الفرد عن نفسه ولذا فإن الفرد بمقارنته لذاته مع مجموعة أدنى من الأفراد يرفع من قيمة نفسه وإذا قارن نفسه مع مجموعة أعلى منه فهو ينقص من قيمته (8 : 167 -168 ) وبذلك يمكن أن يساهم المستوى الاقتصادي الاجتماعي في اختبار الأصدقاء الذين يزداد تأثيرهم في هذه الفترة من النمو . (1)

  6.  عوامل أخرى : تسهم مجموعة عوامل اجتماعية أخرى في نمو مفهوم الذات مثل المشكلات الأسرية وتوقعات الوالدين ، أثر جماعات الكبار وجماعة الرفاق ووسائل الإعلام (15 : 216-262). ويمكن أن نشير بإيجاز إلى المشكلات الأسرية وما تثيره من جو متوتر يشوبه القلق وتؤثر على الطفل فلا يشعر بالأمن والاستقرار وإنما يشعر دائما بأنه مهدد كذلك تلعب توقعات الوالدين دوراً كبيرا في تشكيل فكرة الطفل عن ذاته بحيث تتشابه فكرتهم عنه أو ما يحقق ما يتوقعونه منه ، كما يمكن أن يكون لجماعات الكبار عموماً أثر على نمو مفهوم الذات لدى الطفل وجماعات الكبار وتشمل الأخوة الكبار أو المعلمين أو مشرفي الأنشطة في النوادي أو المشرفين عموماً في المؤسسات الاجتماعية أو جماعات الكبار من الأقارب وقد يجد في أفراد الجماعات الكبار النموذج أو المثل الأعلى الذي يحاول أن يحتذي به .

وسائل الإعلام :

    تقدم المعلومات والحقائق والأخبار والأفكار والإعلان وتقدم النماذج الشخصية والأدوار الاجتماعية التي يمكن للأطفال التأثر بها وتقليدها والتوحد معها . (1)


دور الأسرة في نمو مفهوم الذات :

1- مفهوم الذات :

    إن مفهوم الذات هو أحد المتغيرات الهامة للشخصية الإنسانية ليس له وجود مادي في جسم الإنسان وإنما يمكن دراسته وقياسه بشكل غير مباشر في صورة السلوك الذي يصدر من الفرد واستجاباته على بعض الاختبارات السيكولوجية المعدة لقياسه وقد تعرضت نظريات عديدة لموضوع الذات واتخدت من مصطلحات عديدة للدلالة عليه وبالرغم من اختلاف الباحثين إلا أن هناك شبه إجماع على أن الذات هي أساس التوافق بالنسبة للفرد وإنه يسعى إلى تحقيق ذاته عن طريق إشباع حاجاته المختلفة بدون حدوث تعارض مع متطلبات البيئة المحيطة به ، وظروفها ويلعب المحيطون بالفرد ذو الأهمية بالنسبة له كالأباء والمدرسين والرفاق دوراً إيجابيا في تحديد الفكرة أو الصورة التي يرى بها ذاته .

فمفهوم الذات عامل أساسي وهام يتحكم في السلوك البشري ويقوم بدور أكبر مما يعتقد في تنظيم هذا السلوك ومن ثم يكون مفهوم الذات أهم من الذات الحقيقية في تقرير السلوك وإنه عبارة عن كل " الجشطلت " ويتأثر بالوراثة والبيئة الجغرافية والمادية والاجتماعية كما يتأثر بالآخرين المهمين في حياة الفرد وبعض الحاجات مثل الحاجة إلى الحب والأمن واحترام الذات وتأكيد الذات ويتأثر بمواجهات مثل المعتقدات والقيم والاتجاهات والأخلاقيات . (1)


أبعاد مفهوم الذات :

    هناك اختلاف حول هذه الأبعاد إذا يرى جيمس وهو أول من تحدث بشكل مباشر وواضح عن بناء وأنواع وأبعاد الذات وأن الفرد يتملك عدد من الذات ومنها :

  1. الذات كما يعتقد حقيقة ما هو كائن .

  2. الذات كما يتمنى أن يكون عليه .

  3. صورة الذات كما يعتقد الأخرين يرونها .

وهذا التقسيم يتفق على بعض التقسيمات التي تقسم أبعاد ومفهوم الذات إلى ذاته الواقعية أو المدركة وذات مثالية وذات الآخرين0

أهمية مفهوم الذات  وعلاقته :

    إن لمفهوم الذات أهمية بالغة وتحليل مكان القلب في الإرشاد والعلاج النفسي فقد أجمع الكثيرون على أن أحد الأهداف الرئيسية للإرشاد النفسي والعلاجي هو تنمية المفهوم الواقعي عن الذات وأن معظم حالات سوء التوافق هي نتيجة الفشل في تنمية مثل هذا المفهوم الواقعي وبالت إلى فإنه من الممكن إحداث تغيير وتعديل مفهوم الذات السالب إلى مفهوم موجب بدرجة معينة وذلك تحت ظروف خاصة ومن ثم إمكانية إعادة التوازن أو التكيف النفسي للفرد المضطرب (1)

    يحتل مفهوم الذات مكان الصدارة في بعض نظريات الشخصية المعاصرة حيث يرى أصحاب هذه النظريات أن دراسة الشخصية وفهمها يتطلب دراسة مفهوم الذات كمتغير هام من متغيرات الشخصية حيث تؤكد نظريات الذات أهمية العوامل الاجتماعية والاقتصادية والأسرية والبيئية في نمو مفهوم الذات وتكوينه (1)

    تجعل مفهوم الذات مركزا مرموقاً في نظريات الشخصية ويعتبر من العوامل الهامة التي تمارس تأثيرا كبيرا على السلوك ومفهوم الذات محدد بالسلوك وينبثق عن الخبرة الاجتماعية وينظر إليه كجزء يؤثر في البيئة الاجتماعية ويتأثر بها (2)

4ـ مرحلة الطفولة المتأخرة :

مطالب التنشئة الاجتماعية في هذه المرحلة تكمن في مساعدة الطفل في السيطرة على انفعالاته وضبطها والتحكم في نفسه ، والتأكيد على أهمية تشجيع الحاجات النفسية خاصة الحاجة إلى الحب والأمن والتقدير والنجاح والانتماء ، استخدام الأساليب العلمية بقدر الإمكان في تكوين الجماعات ، وأهمية الرحلات والمعسكرات والتدريب على القيادة وتحمل المسئولية الاجتماعية (1) .

5ـ مرحلة المراهقة :

هي مرحلة النمو التي تبدأ من سن البلوغ أي في سن 13 سنة تقريباً ، وتنتهي في سن النضج أي حو إلى الثامنة عشرة أو العشرين من العمر ، وهي سن النضوج العقلي والانفع إلى والاجتماعي ، وتصل إليها الفتاة قبل الفتى بنحو عامين ، وهي أوسع وأكثر شمولاً من البلوغ الجنسي لأنها تتناول كل جوانب شخصية المراهق.

وفيما يتعلق بمطالب التنشئة الاجتماعية لهذه المرحلة فمن الضروري الانتباه إلى أي مشكلة انفعالية تطرأ على المراهق والإسراع إلى حلها ، ومساعدة المراهق على ترويض انفعالاته وتعزيز ثقته  بنفسه ، ومساعدته كذلك في شغل وقت فراغه بكل ما هو نافع ومفيد من الأعمال والهوايات ، والاهتمام بتعليم المراهق جميع القيم والمعايير السلوكية الصحيحة في كافة نواحي الحياة ، والعمل على توسيع دائرة معارف المراهق وخبراته بالنسبة للجماعات الفرعية داخل المجتمع الكبير .

6ــ مرحلة الرشد :

الرشد هو الذي تزيد سنه عن 21سنة ويتمتع بالأهلية الكاملة ، أي أهلية الوجوب وأهلية الأداء والرشد مفهوم يشير إلى أن الفرد قد تجاوز مرحلة الطفولة الاعتمادية ، وأصبح مكتمل النمو في كل أو معظم مظاهره (1)  .

عندما يبلغ الفرد رشده ، ينتهي من تعليمة ، ويجد العمل المناسب ويستقل عن أسرته ويكون أسرة جديدة ، يتم النضج الاجتماعي المتوازي مع باق جوانب الشخصية جسمياً وعقلياً وانفعالياً ، وأي اضطراب في أي منها يؤثر في النمو الانفع إلى وتتأثر عملية التوافق في مرحلة الرشد بالحاجات الاجتماعية والعادات والتقاليد والتطور الاجتماعي للبيئة

والهوايات  (2)  .

وفي هذه المرحلة يزداد الاستقرار النفسي للفرد ويميل بصفة عامة إلى التحرر نسبياً وعندها يستقل الأولاد عن أسرهم ليكونوا أسرة جديدة .(3)



4 ـ مؤسسات التنشئة الاجتماعية :

الأسرة ودورها في التنشئة الاجتماعية :

إن الأسرة هي الموطن الأصلي الذي ينشأ فيه الإنسان وفي الوطن يكتسب الإنسان عاداته وتقاليده التي يسير عليها المجتمع عامة ، ومن خلال وجود الفرد في الأسرة يتأثر بما تتعرض له الأسرة من ظروف وعوامل تكون لها أكبر الأثر في تكوين شخصيته ، وبالرغم من كثرة المؤسسات التي تعمل على تكوين شخصية الفرد إلا أن الأسرة كانت ولازالت هي أهم هذه المؤسسات ، فالأسرة تمثل بالنسبة للفرد البيئة المادية والثقافية التي تهدف إلى بناء الإنسان دينياً ونفسياً وجسمياً وعقلياً ، " ويرى علماء الاجتماع والتربية وعلم النفس أن الأسرة هي أصلح بيئة لتربية الأطفال وأن السنوات الأولى التي يقضيها الطفل في أحضان أسرته لها أهمية خاصة في تشكيل شخصيته تشكيلاً يستمر معه ، بصورة أو بأخرى  لمدى بعيد ، وتستند أهمية الأسرة في التنشئة الاجتماعية إلى أن الطفل البشري يعد أطول الكائنات الحية طفولة وأكثرها عجزاً إلا أن هذا العجز يتيح للفرد إمكانات ضخمة للتعلم والتكيف ويعد الأساس الذي تقوم عليه (1)الارتقاء الاجتماعي والنفسي للطفل ،على الرغم من التغيرات التي تعرضت لها الأسرة في العصر الحديث سواء في حجمها أو تماسكها أو وظائفها ، إلا أنها مازالت من أهم القوى الاجتماعية في التشكيل والتوجيه التربوي للأطفال " (1) .لقد كانت الأسرة هي المؤسسة الرئيسية التي تقوم بعملية التنشئة الاجتماعية أما الآن فقد أصبح هناك العديد من المؤسسات التي تشارك في عملية التنشئة الاجتماعية .وحول أشكال التنشئة الاجتماعية ومنظماتها يقول صالح محمد  على أبو جادو : تأخذ التنشئة الاجتماعية شكلين رئيسيين هما :

 التنشئة الاجتماعية المقصودة :         

ويتم هذا النمط من التنشئة في كل من الأسرة والمدرسة ، فالأسرة تعلم أبناءها اللغة وآداب الحديث والسلوك ، وفق نظامها الثقافي ومعايير واتجاهاتها ، وتحدد لهم الطرق والأساليب والأدوات التي تتصل بتشرب هذه الثقافة ، وقيمها ومعاييرها ، كما أن التعلم المدرسي في مختلف مراحله يكون تعليماً مقصوداً له أهدافه وطرقه وأساليبه ونظمه ومناهجه التي تتصل بتربية الأفراد وتنشئتهم بطريقة معينة (1)  

التنشئة الاجتماعية غير المقصودة

ويتم هذا النمط من التنشئة من خلال المسجد ووسائل الإعلام والإذاعة والتلفزيون والسينما وغيرها من المؤسسات التي تسهم في عملية التنشئة.

وفيما يلي عرض لبعض المؤسسات التي تشارك في عملية التنشئة الاجتماعية :

1-مدرسة .            2جماعة الرفاق .

3-المؤسسات الدينية .    4-وسائل الإعلام .     5 -الأندية .

المدرسة :

لها دور كبير في التنشئة الاجتماعية لدى التلاميذ حيث أنها تحافظ على الثقافة الاجتماعية لدى التلاميذ كما تعمل على توحيدها من خلال امتزاج تلك الثقافة الاجتماعية بالنظام المدرسي ، والمدرسة تكمل الدور الذي تقوم به الأسرة في إعداد الفرد في مجتمع دائم التطور .إن الفكرة التي تقوم عليها المدرسة ، هي التنشئة والتنمية بمختلف جوانبها (1)،  ويقول " جون ديوي " في ذلك بإمكان المدرسة أن تغير نظام المجتمع على حد معين ، وهو عمل تعجز عنه سائر المؤسسات الاجتماعية(3) .

جماعة الرفاق :

تبدأ جماعة الرفاق غالباً من منتصف السنة الثالثة من عمر(3) الطفل وتكون في الغالب تحت إشراف أولياء الأمور ، ثم تتسع هذه الجماعات و تتطور إلى أن تظهر بوضوح وتقوى مرحلة المراهقة وهي من أخطر المراحل التي يمر بها الفرد في حياته فيصعب عليه في تلك الفترة التخلي عن جماعة الرفاق .لجماعة الرفاق تأثير كبير في تنشئة الفرد اجتماعياً حيث إنه يعرف من خلالها الكثير من الأمور الجديدة عليه والتي لم يعرفها من غيرها من المؤسسات التنشئة الأخرى ومن الأمثلة على ما يتعلمه المراهق من رفاقه طريقة التحدث ببعض العبارات الغربية والكثير من السلوك الذي قد يكون سيئاً وكذلك طريقة اللباس وارتداء الغريب منها بحجة صراعات الموضة الغربية ، إلى جانب الكثير من الاتجاهات والعادات منها الطيب ومنها السيئ .وتظهر أهمية جماعة الرفاق للمراهق عندما لا ينجح في تحقيق جانب التفاهم مع الأكبر منه ، مما يدفعه إلى الميل إلى العزلة ، والانطواء والخجل والابتعاد عن الآخرين مع شعوره بالنقص ، وهنا كان لابد من وجود جماعة الرفاق لتخرج المراهق من الحالة التي يشعر بها  .(1)

وعن تأثير جماعة الرفاق أنها : تنظم العلاقات والتفاعلات الاجتماعية بين أفرادها بعضهم البعض ، والتي يحرص المجتمع أن يمثلها أبناؤه خلال عملية التنشئة الاجتماعية فلا يستطيع الفرد أن يتوافق معاً دون أن يلتزم بها

المؤسسات الدينية

لا شك أن المؤسسات الدينية لها كبير الأثر في عملية التنشئة الاجتماعية حيث تعتبر مصدراً مهماً من مصادر الثقافة الإسلامية والتربية الدينية .يقول صالح محمد  على أبو جادو : تقوم دور العبادة بدور مهم ووظيفة حيوية في عملية التنشئة الاجتماعية ، لما تتميز به من خصائص فريدة أهمها أحاطتها بهالة من التقديس ، وثبات وإيجابية المعايير السلوكية التي تعلمها للأفراد ، والإجماع على تدعيمها .وتلعب المؤسسات الدينية دوراً هاماً في التنشئة الاجتماعية للفرد من حيث (1)  :

  1. ليتعلم الفرد والجماعة التعاليم الدينية والمعايير السماوية التي تحكم السلوك . بما يضمن سعادة أفراد المجتمع والبشرية جمعاء .

  2. إمداد الفرد بإطار سلوكي ، نابع من تعاليم دينه .

  3. دعوة إلى ترجمة التعاليم السماوية إلى ممارسة عملية ، وتنمية الضمير عند الفرد والجماعة .

  4. حيد السلوك الاجتماعي ، والتقريب بين مختلف الطبقات الاجتماعية .

5-تتبع دور العبادة الأساليب النفسية والاجتماعية في غرس قيمها الدينية التي لها اثر كبير في التنشئة الاجتماعية مثل : الترغيب والترهيب ، التكرار والإقناع والدعوة إلى المشاركة الجماعية . والإرشاد العملي وعرض النماذج السلوكية المثالية (1) .

وسائل الإعلام :

يعد الإعلام من أخطر المؤسسات على الفرد والمجتمع ويرجع ذلك إلى تعدد وسائله من إذاعة وصحافة وتلفزيون ، وأيضاً سهولة وصوله إلى كافة القطاعات في المجتمع ومن ثم تؤثر في  اتجاهات الناس ومواقفهم وميولهم ومن أحدث وسائل الإعلام أو الاتصال المفيدة والخطيرة في هذا الوقت الإنترنت والذي أصبح من أأسهل الطرق في الاتصال بين المراهقين والشباب من الجنسين وعلى الرغم من أنه له إيجابيات في الحصول على المعلومات إلا أنه له أيضاً الكثير من الجوانب السلبية إذا أسئ استخدامه .

وتقوم وسائل الإعلام وبخاصة التلفزيون بدور كبير في عملية التطبيع ، سواء عن عمد أو دون قصد ، إن وسائل الإعلام قد حلت محل البيئة الاجتماعية لبعض الأفراد ، حيث أن أكثر ما يعرض للصغار يمثل في الغالب  برامج لم تعد أصلاً لهم ، وإنما هي برامج أجنبية ووراءها من ثم قيم أجنبية لها خطورتها على ثقافة المجتمع كما أن لها آثارها النفسية السيئة بما تثيره من صراعات نفسية داخل الفرد .

وبالنسبة لدور التلفزيون في تنشئة الأطفال نجد أحد الباحثين يقول عن التلفزيون والطفل في المملكة العربية السعودية أن الأطفال كأحد شرائح المجتمع السعودي استفادوا كثيراً من برامج التلفزيون السعودي وتلك الفائدة شعرت بها ربة البيت (2

الأندية :

عبارة عن مؤسسات أوجدها المجتمع من خلال ما يمارسه الأفراد فيها من أنشطة بهدف تكامل شخصياتهم ، بالإضافة إلى ما يتأثر به من مكونات البيئة المحيطة به   

والأندية تلعب دوراً كبيراً في عملية التنشئة الاجتماعية وخصوصاً في مرحلة الشباب حيث يمارسون هواياتهم وأنشطتهم المفضلة متأثرين بالمحيطين بهم ومؤثرين فيهم .وتمتلئ الأندية بالنواحي التربوية كالمجلات الثقافية والأنشطة الاجتماعية فتؤثر بذلك في اتجاهات الشباب والأفراد من الناحية الأخلاقية والنفسية والاجتماعية .الأندية توفر مجالاً طيباً للتعليم والتعلم ، وممارسة سلوكيات وتقاليد مستحبة مثل النظام والمشاركة والتعاون والطاعة والاستعداد والقيادة والمبادرة والانتماء وحسن التصرف(1).

عناصر التنشئة الاجتماعية :

بالنسبة للفرد :

  • الجوع الاجتماعي ، والدوافع الاجتماعية ، والحاجات النفسية الأخرى التي تدفع للانتماء إلى جماعة ، وبالتالى تبدأ عملية التنشئة والتطبيع الاجتماعي التي تنتهي بعملية الاندماج الاجتماعي(2).

  • الميراث والإمكانيات الحيوية التي تسمح بالتنشئة الاجتماعية والتي يعتمد عليها التعليم الاجتماعي .

  • قابلية الفرد للتعلم وتغير سلوكه نتيجة للخبرة والممارسة ، وقدرته على التفاعل الرمزي وتعلم الرموز واكتساب اللغة .

  • القدرة على التعاطف مع الآخرين وتكوين علاقات عاطفية معهم .

بالنسبة للمجتمع :

  • الضغوط الاجتماعية المختلفة التي توجهها الجماعة لأفرادها حتى يعدلوا فرديتهم واتجاهاتهم الخاصة في سبيل الانتظام مع معايير الجماعة .

  • المعايير الاجتماعية التي تبلورها الجماعة كموازين للسلوك   الاجتماعي .

  • الأدوار الاجتماعية التي تتطلب الجماعة من كل فرد القيام بها .

  • المؤسسات الاجتماعية مثل الأسرة والمدرسة وجماعة الرفاق ووسائل الأعلام .

  • القطاعات الاجتماعية , الثقافية ، الاقتصادية ، أو الطبقة الاجتماعية ، أو المسئوليات الاجتماعية ، أو الجماعات والثقافات الفرعية (1) .

أنماط التنشئة الاجتماعية :

تتفاوت معاملة الآباء لأبنائهم ففيهم المتسلط المستبد ، وفيهم المتسامح المسرف في تسامحه ومنهم من يلين أحياناً ويستبد أحياناً أخرى فلا يعرف أبناؤه متى يرضى ومتى يغضب وبعضهم يلجأ في تعامله معهم للديمقراطية ، ولكل من هذه  الأساليب مزاياه ومحاذيره إلا أن الأسلوب الديمقراطي قد يكون أشدها خطراً إذا أسيء استعماله ، أو سرنا فيه دون ضابط نقف عنده حتى لا يفلت زمام الأمر من بين أيدينا .إن الجو الأسري الذي يعيشه الطفل ، وطريقة معاملة الوالدين له يترك أثره على سلوكه وعلى روحه المعنوية . وكلما ساد الجو الديمقراطي ابتعد الطفل عن الصراع النفسي الذي يتعرض له ، ويظهر ذلك في أسلوبه الذي يتبعه لحل مشاكله ، الذي عادة ما يتسم بالهدوء بدلاً من الاضطراب .ومعاملتنا مع أبنائنا يجب أن تكون دوماً في حدود المعقول يتخللها نوع من الشدة أحياناً إذا دعت الحاجة لذلك ، ودون إزالة جميع الحواجز بيننا وبينهم كلية . وعلينا أن نشعرهم بقربهم منا ونحترم كيانهم الخاص ، ونضع اعتباراتهم في الحسبان ، فلا نجعل الرسميات والكلفة عائقاً دون إشاعة جو من الود والحنان بيننا وبينهم ، فهذا الجو يشجعهم على البوح بأسرارهم والتصريح بأفكارهم وطلب النصيحة والمشاركة في حل قضاياهم.(1)

إذن فالعلاقات والاتجاهات المشبعة بالحب والقبول والثقة تساعد الطفل على النمو السليم وعلى حب غيره ، ويتقبل الآخرين ويثق فيهم ، والاتجاهات السيئة والظروف غير المناسبة ، مثل الحماية الزائدة ، والإهمال ، التسلط تؤثر تأثيراً سيئاً على النمو ، وعلى الصحة النفسية للطفل (2).

والاهتمام بتوضيح أنماط التنشئة الاجتماعية الوالدية ومعرفة الوالدين بها تساعدهما على تعديلها وتغييرها إن كانت أنماط سلبية وتعزيزها إن كانت أنماط إيجابية .

ومن هنا تقسيم أنماط التنشئة الوالدية الأكثر شيوعاً إلى النمطين التاليين :

أولاً : النمط التسلطي ، حيث يتصف الوالدان فيه بالقسوة ، والشدة ، عدم التقبل ، والرفض ، والإهمال ، والوقوف أمام رغبات الأبناء واستعمال التحفيز أي النبذ ، وفرض الأحكام والعقاب البدني والنفسي .

ثانياً : النمط الديمقراطي " المتسامح " إذ يتصف الوالدان فيه بتقبل أبنائهم ، والتشجيع ، والنصح والإرشاد ، والحوار المتبادل ، اتخاذ القرارات .

فمن الأنماط السلبية والإيجابية التي تتبعها الأسرة والتي تؤثر على نموه وسلوكه ما يلي :

1 ـ قسوة الوالدين :يقصد بالقسوة : مصادرة حرية الأبناء في التصرف وتحمل المسؤولية ، وعدم ترك حيز لهم في حياتهم يسلكون فيه ، وهذه القسوة العمياء لا تضع الظروف الموضوعية والنفسية في الاعتبار ، فالأب القاسي لا يستطيع أن يميز بين ما يفيد الابن  وبين ما يضره ، إنه يصدر في قسوته عن انفعالات تجيش في صدره ، وهي انفعالات قاتمة غير متبصرة بالعواقب.(1)

وتشير كثير من الدراسات على أن الأبناء ضحية بريئة لسوء تصرف الآباء حيالهم ، وأن الأساس المتين الذي يرتكز عليه تكامل شخصية الأبناء والقاعدة الراسخة التي تبنى عليها أخلاقهم وعاداتهم وطباعهم ، إنما تكون بلا مراء تبعاً لمعاملة  الآباء لهم وتصرفاتهم حيالها.

فالتربية تتطلب الشدة عند الضرورة ولكن في حدود الاعتدال ، ودون شطط  ، كما تستلزم اللين في مواضع أخرى ، ولكن ليس إلى حد التهاون ، ولأن اللين والتهاون والتساهل مدعاة للفساد وانحلال الأخلاق لذلك فالقسوة أيضاً وسوء المعاملة مؤدية إلى الكثير من الانحرافات والمعاناة النفسية  .(1)

ومن أضرار القسوة :

  1. الشعور بالنقص وعدم الثقة بالنفس .

  2.  صعوبة تكوين شخصية مستقلة نتيجة منعه من التعبير عن نفسه .

  3. شعوره الحاد بالذنب .

  4. الانطواء أو الانسحاب في معترك الحياة الاجتماعية .

  5. كره السلطة الوالدية ، وقد يمتد هذا الشعور إلى معارضة السلطة الخارجية في المجتمع باعتبارها البديل الطبيعي عن السلطة الوالدية .

  6. وقد ينتهج هو نفسه منهج الصرامة والشدة في حياته المستقلة عن طريق التقليد أو التقمص لشخصية أحد الوالدين أو كليهما   (1)

2ـ العقاب : يقصد بالعقاب الجزاء السلبي في صور عدوانية تعبر عن الاستهجان ، ويقوم كأداة للضبط الاجتماعي ، على أنه ليس من الضروري أن تؤدي العقوبة إلى النتائج المرغوبة ، ففي بعض الأحيان يكون للجزاء السلبي أثر عكسي ، ولذلك ينبغي أن تتوقف العقوبة على طبيعة الفعل وظروفه وعوامله وأسبابه. وأيضاً العقاب وسيلة للإقلاع من حدوث السلوك غير المناسب ، وهو استخدام نتائج غير مرغوبة تتبع حدوث سلوك غير مناسب ، لكي تنهي أو تقلل ذلك السلوك . ويستخدم الوالدان أشكالاً عديدة من العقاب تتراوح بين الكره الحقيقي وإيقاع الألم الجسمي ، وإلى النقد اللفظي ، أو التوبيخ أو سحب الحب ، و الامتيازات .وقد توصلت بعض الدراسات حول العقاب إلى أن الأطفال الذين تم معاقبتهم بقسوة كانوا عدائيّن مع الأطفال الآخرين والمدرسين ، والأطفال الذين عوقبوا بقسوة أكثر كانوا أكثر احتمالاً لأن يصبحوا منحرفين ، أو ضد المجتمع في مرحلة المراهقة.(2)

ويُعد العقاب نوعاً من الألم الجسمي أو النفسي بقصد الحيلولة دون الفرد وتصرف لا يليق أو لمنعه من سلك طريق معوج ، أو لحثه على احترام تقاليد بيئته وعاداتها والتمسك بالقيم الأخلاقية .إذن العقاب أمر واجب ومفيد ، وهذا لا شك فيه والمقصود به تحقيق هدف سامٍٍٍٍ ، ولكن استعماله كالضرب مثلاً بصفة عامة وفي جميع المناسبات والظروف أمر يتنافى المنطق السليم ، ويتجافى مع طبيعة البشر ، نعم قد تثمر هذه الطريقة وقد تكون هي الوحيدة الرادعة في بعض الأحيان وفي بعض الحالات ، ولكنها كقاعدة عامة طريقة فاشلة ، لذلك يجب مراعاة الظروف ، حتى لا تستعمل إلا في الحالات التي تستوجب استعمالها (1) .

كما نجد أن هناك أشكالاً للعقاب يمكن الاستعانة بها كما يلي:

  • حرمان الطفل من شيء يريد أن يفعله ويحبه عندما يسيء السلوك .العزلة .

  • استهجان الوالدين ، فالابن يكون حزيناً عندما يشعر بأنه جرح مشاعر والديه .

  • العقاب البدني ويتمثل في الضرب البدني وهو أقل أنواع العقاب قبولاً (2) .

أضرار العقاب البدني :

  • تنمية الخوف في نفس الطفل فيصبح جباناً .

  • تشيع في نفسه روح الكراهية والحقد بالنسبة لوالديه لقسوتهما المفرطة .

  • يحجر مشاعره ويبلد إحساسه فلا يب إلى بما بفعل مادامت النتيجة معروفه وهي الضرب.

  • وباختصار فقد يؤدي العقاب القاسي إلى مشاكل سلوكية للأبناء ، لكن من غير المعقول تجنب استخدام العقاب تماماً في التنشئة ، فالعقاب إذا استخدم بطريقة ملائمة وبحكمة واعتدال يمكن  أن يكون له نتيجة فعالة والحث على السلوك المناسب .(1)

3ـ الحماية الزائدة لدى الوالدين :إن رعاية الطفل والاهتمام به من الأمور الضرورية التي يجب على الوالدين القيام بها ولكن لا أن يصلا بها إلى درجة من الحماية المفرطة .

والحماية الزائدة تأخذ أبعاداً ثلاثة هي :

  1. التعلق المكثف بالطفل الذي يتمثل في رغبة الوالدين في إيقاء أطفالهم معهم والحرص الزائد عليهم .(2)

  2. التدليل الذي يتمثل في عناية الأسرة بطفلها والحرص على التجاوز عن عقابهم أو الإقلال من العقاب في حالة قيام الطفل بأي سلوك خاطيء .

  3. عدم إعطاء الطفل الحرية في استقلاله للسلوك الذي يتمثل في حرمان الطفل من الاحتكاك بالأطفال الآخرين ، وتمكينه من تكوين صداقات ، وعلاقات معهم أو الاشتراك في الأنشطة التي تقوم بها المدرسة .

وهناك أسباب للحماية الزائدة لدى الوالدين وهي :

  • عدم توفر الحب للوالدين في طفولتهم .

  • فقد الوالدين طفلاً آخر .

  • معاناة الأم أثناء عملية الوضع .

  • العلاقة الزوجية غير المنسجمة .

  • إنجاب الأم بعد فترة من العقم.

ومن عيوب المغالاة في المحافظة على الأبناء والخوف عليهم لدرجة مفرطة ليس في أوقات المرض فحسب بل في أوقات أخرى كممارسة المهام التي يكلف بها والنظافة واللعب والتغذية ما يلي :

  1. خشية الطفل من اقتحام المواقف .   

  2. انخفاض مستوى الجراءة .

3.عدم القدرة على الاعتماد على النفس(1)

4ـ الحرمان :عقوبة الحرمان على الدوام سواء كانت مادية أو حسية كحرمان الفرد من شيء يحبه أو حرمانه من نزهة أو منع المصروف عنه ، لها أيضاً أضرارها التي تنحصر في :

  • غرس بذور الحقد والكراهية في نفس المراهق بالنسبة لوالديه ولإخوانه .

  • إثارة الدوافع العدوانية في نفسه فيعمد إلى تحطيم الأشياء خفية عن والديه .

  • دفعه إلى السرقة لسد احتياجاته .

  • تحطيم شخصيته لشعوره بأنه منبوذ وغير مرغوب فيه .

5ـ التوبيخ والسخرية :

لهذه الطريقة مضار كبيرة وخاصة إذا ما وقع التوبيخ أمام غيره وذلك يؤدي  إلى :(1)

  • فقدان الفرد لثقته بنفسه فينطوي ويبتعد عن الجماعة .

  • ضعف شخصيته .

  • تثبيط همته فيتوانى ويتكاسل  .

6ـ النبذ :

ويأخذ مظاهر عديدة منها ، التهديد المستمر بالطرد والإذلال وتفضيل الأخوة وكثرة التحذيرات ، وشعور الطفل بأنه منبوذ يجعله دائماً في قلق واضطراب ، ويشعر بالعداء لكل من حوله ويتمثل أيضاً في حرص الوالدين على التعرض لنواحي النقص لدى الطفل وعقابه المستمر أو مقارنته بالآخرين أو هجره وطرده .(2)

ولقد أرجع كل من ( جيلسون ) و ( نيوول ) سبب نبذ الأم لطفلها انفعالياً إلى الصراعات المستمرة مع زوجها ، أما مرجع ذلك بالنسبة للأب فهو وجود الأب في أسرة غير منسجمة عائلياً يسودها الصراع والتقلب الانفع إلى . (3)

وأيضاً التذكر الدائم والمتزايد بالنبذ للناشئ طريقة غير صحيحة من الناحية التربوية ، وتنتهي إلى إيجاد اللجاجة والعناد عند الطفل والناشئ . لذا ينبغي عند ممارسة التربية التقليل من النصيحة والانتقاد والنبذ إلى حد كبير ، والتغاضي عن الأخطاء الجزئية وغير المهمة التي تبذر من الأبناء ، ويجب تجاوزها بسعة صدر ، وبعد نظر حتى يمكن أن يمتنع عن المسائل المهمة بشكل قاطع ، ويعبر عن هذا الأسلوب في التربية والتعليم بالتغاضي ، إذن الإكثار من التذكير والتوبيخ والانتقاد ينتهي بالناشئ على اللجاجة والوقاحة والتمرد (1) .

7ـ المبالغة في التدليل :يقصد بالمبالغة في التدليل التراخي والتهاون في معاملة الأبناء وعدم توجيهه لتحمل المسؤوليات والمهام التي تتناسب مع مرحلته العمرية ، مع إتاحة إشباع حاجاته في الوقت الذي يريده هو  21) .

أسباب المبالغة في التدليل كثيرة منها :

  1. أن يكون الآباء قد مروا الطفولة الغير سعيدة ، فيحاولون شعورياً أو لا شعورياً تجنيب الأبناء نواحي الإحباط التي مروا بها .

  2. قد تنشأ بعض العقبات نتيجة العلاقة القوية غير السليمة بين الطفل وأحد الأبوين ، بان يتخذ الطفل بديلاً انفعالياً عن خيبة الأمل في الحياة الزوجية أو موت أحد الأبوين الأمر الذي يعوق النمو النفسي الطبيعي للأبناء .

  3. مركز الطفل في الأسرة كأن يكون الولد الوحيد أو البنت الوحيدة (3) .

والإذعان لمطالب الطفل مهما كانت شاذة أو غريبة ، وإصراره على تلبية مطالبه أينما وكيفما ومتى يشاء دون مراعاة للظروف  الواقعية أو عدم توفر الإمكانيات ، ينتج عنها أضرار عديدة منها :

1- عدم تحمل الطفل المسؤولية .

2- الاعتماد على غيره .

3- عدم تحمل الطفل مواقف الفشل والإحباط في الحياة الخارجية حيث تعود على أن تلبي كافة مطالبه .

4- توقع هذا الإشباع المطلق من المجتمع فيما بعد .

9ـ الإهمال :إن من أكثر أخطاء الأب في حق أبنائه ، إهماله لهم وقضاء معظم أوقاته بعيداً عنهم ولو كان ذلك بسبب مشاغل الحياة ومتطلبات العمل ، إذ أن تغيبه يؤثر كثيراً في تنشئة وتربية أبنائه ولن تستطيع الأم بمفردها تعريض ذلك حتى لو كانت ربة بيت ولا تعمل .ولا يرتبط تدعيم هذه العلاقة بمقدار الزمن الذي يقضيه الوالدان مع أبنائهم ، ولا يقتصر دورهما على توفير المسكن والمأكل والملبس لهم ، ولكنها ترتبط بالمتعة التي يوفرانها لهم وبنوع معاملتهما وطريقة توجيههم فمنهم يتعلمون السلوك الاجتماعي والاتجاهات السليمة عن طريق الإقتداء بهم وبأفعالهم ، فالأبوة الرشيدة تُعد معملاً  لتنشئة الأبناء على المثل والمبادئ عن طريق القدوة الحسنة .وإهمال الوالدين الأبناء بزيد الشعور لديهم بالوحدة فيصابون بالقلق والاضطراب ، وتتضخم وتتجسم أمامهم المشكلات الصغيرة وتتشابك ، وعندئذ يصبحون ليني العريكة سهلي الانقياد يستجيبون لأول وهلة لأي توجيه سواء كان خطأ أو صواباً ، نظراً للفراغ القاتل الذي يعيشونه (1) .

وهناك أسباب تؤدي إلى إهمال الوالدين لأطفالهم :

  1. حالات الانفصال أو الطلاق مما يؤدي إلى عدم تمتعهم بعناية والدته .

  2. خروج الأم إلى عملها وبقائهم بمفردهم .

  3. ازدياد عدد الأبناء يؤدي إلى عدم القدرة الوالدين على تلبية احتياجاتهم وبالت إلى شعورهم بالإهمال .

أثر الإهمال على الأبناء :كثير من الدراسات أثبتت أن إهمال الأبناء يجعلهم مذبذبين انفعالياً ، ويتجه سلوكهم نحو الجنوح ، والكذب ، والهروب من البيت ، والرغبة في جذب انتباه الآخرين عكس الأبناء الذين يتمتعون بعناية آبائهم فنجد سلوكهم مقبولاً ، إذ أنه يغلب عليه الرغبة في التعاون والأمانة والاستقرار الإنفعإلى  .

وعلى الرغم من أن الأبناء يطالبون بالحرية ، ولكن ليس إلى درجة عدم المبالاة أو الإهمال نهائياً ،فإنه يريد من والديه أن يظهروا اهتمامهم بهم وبمظهرهم وبمستقبلهم وبتقدمهم الدراسي ، ونستنتج من ذلك بأن الوالدين يحتلون أهمية خاصة عند الأبناء مهما بدأ أنهم يعارضونهم أو يثورون في وجههم أحياناً.(2)


10ـ نمط العداء لدى الوالدين :إن الطريق التي يتربى بها الطفل في سنواته الأولى والقائمة على إثارة المخاوف ، وانعدام الأمن تؤدي إلى تعرض الأطفال إلى الاضطرابات النفسية ، والتأخر في نواحي النمو المختلفة .وإذا كانت مهمة الوالدين عسيرة ، فإن الأبناء قد يصادفهم سوء الحظ بأب عصبي أو أم عصبية فمضطرب الشخصية يتساهل حين يجب الحزم ، ويتهاون حين يجب التشدد ويقسو ويتشدد لأتفه الأمور ، ويكثر من الشكوى والهياج والتأنيب والسخرية ويكون عقابه أقرب إلى الانتقام منه إلى الإصلاح والتهذيب .(1)

فالأبناء يحتاجون لسعة الصدر ، ولثبات في المعاملة والنصيحة ، ولكنهم لا يجدون ما يحتاجون ، وكل ما يجدونه جواً لا يساعد على الأمن والاستقرار .وكلما كان الوالدان يتبعان أسلوب العقاب البدني ساعد ذلك على شعور الطفل بالإحباط واقتران سلوكه بالعدوان وابتعاده عن والديه من العقاب ، واضطراره إلى الاقتران بجماعة الزملاء والأصدقاء ، مما يقلل من فرصة تنشئة داخل الأسرة .

11 ـ التوجيه : يعد التوجيه من أنماط التنشئة الوالدية الايجابية ، وهو من أعقد المشكلات التي تواجه الآباء في كيفية التعامل مع أبنائهم ، وطريقة توجيههم الوجهة الصحيحة والسبيل إلى إبعاده عن مزالق الخطر . لذلك على الوالدين توجيه الفرد وإرشاده ومعاملته في عطف وحب والاستجابة لكل طلباته ورغباته دون اللجوء إلى وسيلة من والوسائل التي لا تخلو من أخطار وأضرار تنحصر في أن يفقد الفرد قدرته على مواجهة مشكلات الحياة عند الكبر مادامت كل طلباته مجابه ، وأن يستهين الفرد بالقيم والتقاليد مادام ليس هناك رادع قوي ، وأن يصبح مترفاً مدللاً ويكون أبعد ما يكون عن خشونة الرجال وصلابتهم.

التوجيه نوعان هما :

1 ـ التوجيه المباشر :غالباً ما تتجه الأسرة نحو توجيه الطفل بتعلمه ما ينبغي وما لا ينبغي بصورة مباشرة لتدريبه على السلوك المقبول اجتماعياً ورفض السلوك غير المقبول من المجتمع ، وذلك بتهيئة كافة الظروف والمواقف التي تستغلها لإيضاح ذلك للطفل بما يعنيه في تعلم المعايير الاجتماعية للسلوك والأدوار الاجتماعية والقيم والاتجاهات المرغوبة .

2ـ التوجيه عن طريق المشاركة في المواقف الاجتماعية المختلفة :

غالباً ما يدعو الوالدان أبناءهما للمشاركة في مواقف اجتماعية معينة بغرض إكسابهم بعض القيم والعادات والاتجاهات التي يحتويها هذا الموقف والتعليم هنا يتم إما بالتقليد أو التقمص بتكرار ما يشاهده من مواقف متشابه ، ومثال على ذلك ( موقف حفلات الأفراح ) (1)

أسلوب التوجيه والموعظة الحسنة :

الإنسان قابل للتأثر بالتوجيهات والتشكيل ، لما تتمتع به الطبيعة الإنسانية من مرونة وقابلية للتشكيل ، وهذه القابلية تمثل استعداداً مؤقتاً ، الأمر الذي يستلزم تكرار التوجيهات في كل مناسبة حتى تثبت في نفس النشء والحاجة إلى الموعظة والتوجيه ليست قاصرة على الأطفال فقط وإنما تمتد هذه الحاجة إلى الكبار ومجتمع الراشدين ؛ لضعف النفس البشرية .ويجب على الآباء والمربين أن يستمروا في توجيه النشء في كل موقف حسب طبيعة الموقف ، إذ يجب أن يتسم التوجيه بالموقفية ، وبذلك يكون نوعاً من الدعوة غير المباشرة وفي الحالة يكون تأثيرها أقوى وأثبت .ويجب أن تتسم المواعظ والتوجيهات بالأسلوب الحسن والبعد عن الجفاف مع إشعار النشء أن المربي حريص على مصالحهم ، يقول الله تعالى " أدعُ إلى سبيل ربك بالحكمة والموعظة الحسنة " ( سورة النحل آية ـ 125 ) .وحين لا تفلح القدرة ولا تفلح الموعظة والنصح ، فلا بد من علاج حاسم يضع الأمور في وضعها الصحيح ، والعلاج الحاسم هو العقوبة ، التربية بالعقوبة يكملها ويقابلها المثوبة وبعض اتجاهات التربية الحديثة تنفر من العقوبة ، ولكن الجيل الذي ينشأ بلا عقوبة جيل منحل متميع مفكك .(1)

وأن العقوبة ليست ضرورة لكل شخص ، فقد يستغنى شخص بالقدوة والموعظة فلا يحتاج إلى عقاب ، ولكن الناس كلهم ليسوا كذلك ففيهم من يحتاج إلى الشدة مرة أو مرات . وليست العقوبة أول خاطر يخطر على قلب المربي ولا أقرب سبيل فالموعظة هي المقدمة والدعوة إلى عمل الخير والصبر الطويل على انحراف النفوس لعلها تستجيب (1)

النظريات المفسرة للبحث :

نظرية الذات :

    تعد نظرية الذات لكارل روجرز أحدث وأشمل نظريات الذات ، وذلك لارتباطها بطريقة من أشهر طرق الإرشاد والعلاج النفسي وهي طريقة الإرشاد والعلاج الممركز حول العميل ، والذات في نظره كينونه في حالة تغير مستمر وتنمو من خلال التفاعل بين الفرد والأخرين كما تعبر في الوقت نفسه عن مظاهر التفاعل بين الفرد والاخرين (1)

ويرى روجرز : نقلا عن بناء الشخصية يتكون من الأتي :

  1. الكائن العضوي : ويشمل جميع الجوانب الجسمية والإنفعالية والعقلية للفرد .

  2. المجال الظاهرية : ويشمل جميع الخبرات التي حدثت للفرد أو حصل عليها ، كما يتضمن الإطار المرجعي للفرد ، وطبقاً لهذا المجال يتحدد السلوك الصادر من الفرد .

  3. الذات ( النفس ) : وهي أهم جزء في شخصية الفرد ، وتتكون من سلسلة من الاستبصارات والقيم التي يكونها الفرد عن نفسه ، ومن تفاعله مع البيئة المحيطة به ، وما فيها من أشخاص مهمين ، تتكون الخبرة الذاتية التي تشكل لهم الذات لدى الفرد ، الذي يعتبره روجرز أساس بناء الشخصية .

ومن أهم التطورات الحديثة في نظرية الذات الإطار الذي قدمه فيليب فيرنون ، نقلا عن حامد زهران فهو يقول إن هناك مستويات مختلفة عن الذات هي :

  1. الذات الاجتماعية أو العامة ، التي يعرضها الفرد للعامة والغرباء .

  2. الذات الشعورية الخاصة ، كما يدركها الفرد عادة ، ويعبر عنها لفظيا ويشعر بها وهذا يكشفها الفرد عادة لأصدقائه الحميمين فقط .

  3. الذات البصيرة : التي يتحقق منها الفرد عادة عندما يوضع في موقف تحليلي شامل ، مثل ما يحدث في عملية الإرشاد أو العلاج النفسي .

  4. الذات العميقة أو المكبوتة ، التي نتوصل إلى صورتها عن طريق التحليل النفسي .

وذكر جمال الليل أن مفهوم الذات يتكون من :

  1. الذات الحقيقية : ويقصد بها الذات كما هي عليه في الواقع ، دون تحريف .

  2. الذات المدركة : وهي الصورة عن النفس كما يراها الشخص ، بحيث تنمو عن طريقة التفاعل مع بيئته مع الأشخاص الآخرين .

  3. الذات الاجتماعية : وهي صورة الذات كما يراها الأخرون عن الشخص .

  4. الذات المثالية : تمثل طموحات الفرد والمستويات التي يرغب في الوصول إليها . (1)

نظرية روجرز :

  • يوجد كل فرد في عالم من الخبرة دائم التعبير ، هو مركزه ، وهذا العالم الخاص من الخبرة لا يمكن أن يعرف بشكل كامل إلا الفرد نفسه ، ولهذا فإن الشخص هو أحسن مصدر للمعلومات عن نفسه .

  • يستجيب الفرد للمجال كما يخبره ويدركه وهذا المجال الإدراكي هو واقع بنفسه للفرد وتؤكد هذه القضية أن الشخص لا يستجيب للمثيرات الخارجية والاضطرابات الداخلية كما هي وإنما يستجيب إلى خبراته عن الظروف الدافعة أو المثيرة فالواقع الذاتي هو الذي يحدد كيف يسلك  ويؤثر على نفسه وشعوره بالذنب

  • للكائن الحي نزعة واحدة أساسية هي تحقيق وإبقاء وتقوية ذاته فالفرد لا يحقق ذاته دون كفاح أو مشقة ، ولكنه يهتدي للكفاح ويتحمل المشقة للدافع النمط من أثر بالغ القوة عليه .

  • السلوك في أساسه محاولة موجهة نحو هدف وهو إشباع الحاجات التي يخبرها الكائن الحي في مجاله كما يدرك فعلى الرغم من وجود حاجات كثيرة إلا أن كل منها يخدم النزعة الأساسية للكائن الحي لصيانة ذاته ودعمها .

  • أن أحسن موقع ممكن لفهم السلوك هو من خلال الإطار المرجعي الداخلي للفرد نفسه متغير الفرد عن نفسه وهو مصدر ممتاز للبيانات النفسية . (1)

  • نتيجة للتفاعل مع البيئة ومع الأحكام التقويمية للآخرين بشكل خاص يتكون بناء الذات و الشعور بالذنب من نمط تصوري منظم مرن ولكن يتصف مع إدراكات وعلاقات ضمير المتعددة الأنا مع القيم التي ترتبط لهذه المفهومات .

  • القيم المرتبطة بالخبرات والقيم التي تشكل جزءا من بناء الذات و الشعور بالذنب وهي قيم الخبرات الكائن الحي بصورة مباشرة وقيم يستخدمها أو يأخذها عن الآخرين ولكن تدرك بطريقة مشوهة كما لو كانت قد خبرت بطريقة مباشرة .

  • تتحول خبرات الفرد الذي يحدث له في حياته بطرق مختلفة .

  • صورة رمزية تدرك وتنظم علاقاته مع الذات و الشعور بالذنب .

  • يتجاهلها الفرد حيث لا تدرك لها علاقة بناء الذات و الشعور بالذنب .

  • يحال بينها وبين الوصول لصورة رمزية وقد تكون مشوهة لأنها لا تتسق مع بقاء الذات و الشعور بالذنب .

النظرية السلوكية

    يتم تنظيم السلوك داخل الجماعات وبين الجماعات بعضها البعض من خلال التوقعات وهذه التوقعات تكون هي المصمم أو المؤثر في الهام .

    فالناس من خلال التفاعل يتعلمون أن يتصرفوا بالطريقة التي يتوقعها الآخرين منهم ومن ثم يراعوا أن يكون سلوكهم مطابق للأنماط السلوكية التي تحدث في المؤسسات والنظم الاجتماعية التي خلقوها وهم يتعلموا أيضا أن الآخرين لديهم نفس التوقعات وتتجلى طبيعة المجتمع في أنه إجماع للتوقعات المتبادلة والسلوك الذي ينجز هذه التوقعات .

    وإن مجموعة التوقعات المرتبطة بسلوك أشخاص معينين تسمى أدوار والأدوار هي دليل انعكاس عضوية جماعة معينة فيتعلم الطفل دوره من خلال الجماعة الموجودة فيها وتغذى الثقافة العامة للمجتمع الأدوار بالمعايير والقيم الأساسية المحدودة للدور وتعلم الأسرة أطفالها الأدوار المتوقعة منهم خلال عملية التنشئة الاجتماعية (1).

    وتكتسب الرموز أهميتها وتصبح ذات دلالة حينما تكسب نفس المعنى لدى مستمعها أي نفس المعنى الذي كان في ذهن مرسلها أو صاحبها وحينما يصبح الرمز معنى مشترك تصبح في هذه الحالة رموز اجتماعية تكتسب من خلال التفاعل الاجتماعي مع الآخرين (2).

وأخيراً إن البناء الاجتماعي بكل مجتمع يشتمل على رموز وإشارات تدل على معاني ومحددات لأدوار الأفراد ومكاناتهم وأنماط سلوكهم وهذه الرموز تحتوي على انطباعات وتصميمات وتصورات مسبقة لأدوار الأفراد وقدراتهم معممة ومدركة من جميع أفراد المجتمع وتشمل هذه الرموز على القيم والمعايير وهي عبارة عن محددات الأفعال الأفراد الذين يؤدون أدوارهم وهذه الأدوار تحدد للأفراد الأفعال التي يجب عليهم اختيارها من مختلف المواقف الاجتماعية وتجعلها تحكم السلوك الذي يجب أن تتبعه الاتجاهات التي يجب أن تسير عليها من خلال ما تحمله من رموز وقيم ومعايير التي يكتسبها من خلال عملية التنشئة الاجتماعية والتفاعل الاجتماعي أو ما مرت به من مؤثرات مختلفة داخلية ذاتية أو خارجية مجتمعية . (1)














الفصــــــل الثالث

الدراسة الميدانية و النتائج والتوصيات

1ـ عمر أفراد الدراسة


البيان

التكرار

النسبة

أقل من 15 سنة

من 15-17 سنة

من 17-20 سنة

من 20-25 سنة

من 25-30 سنة

من 30 فأكثر

-

4

5

6

5

-

-

20

25

30

25

-

المجمــــوع

20

100 %


يتضح من هذا الجدول أن نسبة 30% من عينة الدراسة أعمارهم من 20-25 سنة ونسبة 25 % تكون أعمارهم ما بين17-20 سنة و40-45 سنة .

ويتضح من ذلك أن معظم أفراد العينة أعمارهم ما بين 15-30 سنة

  1. المؤهل الدراسي :


البيان

التكرار

النسبة

  • ثالث متوسط

  • أول ثانوي

  • ثاني ثانوي

  • ثالث ثانوي

-

6

10

4

-

30

50

20

المجمــــوع

20

100 %


يتضح من هذا الجدول أن نسبة 30 % من عينة الدراسة يدرسوا في أول ثانوي  ونسبة 50% يدرسون في الصف الثاني الثانوي و20 % تكون ما بين ثالث متوسط . .

نستنتج من ذلك أن غالبية أفراد العينة يحملون يدرسون في المرحلة الثانوية

  1. الدخل الأسري للوالد ؟


البيان

التكرار

النسبة

أقل من 3000 ريال

من 3000- أقل من 5000 ريال

من 5000 – أقل من 7000 ريال

من 7000 – أقل من 9000 ريال

أكثر من 11000 ريال

-

4

10

4

2

-

20

50

20

10

المجمــــوع

20

100 %

يتضح لنا من الجدول السابق أن نسبة50% من عينة الدراسة تتراوح دخولهم ما بين 5000-7000 ريال ونسبة 20% تتراوح دخولهم ما بين 3000-5000 ريال و 20% تتراوح ما بين 7000-9000 ريال ونسبة 10 % من أكثر من 11000 ريال .

وهذا يدل على إن جميع أسر  أفراد العينة دخولهم مرتفعة وهذا ما يدل على إنهم يعملون في وظائف راقية و بدخول عالية .

  1. جهة المدرسة


البيان

التكرار

النسبة

        مدرسة الملك فيصل النموذجية

         مدرسة الأنجال الثانوية الأهلية

          مدرسة مكة الثانوية

5

5

10

25

25

50

المجمــــوع

20

100 %

يوضح لنا الجدول السابق إن نسبة 25% من عينة الدراسة يدرسون في مدرسة الملك فيصل النموذجية و نسبة 25 % يدرسون في مدرسة الأنجال الثانوية الأهلية ونسبة 50 % يدرسون في مكة الثانوية.

ويتضح لنا أن الغالبية العظمى متساوية بين مدرسة الملك فيصل النموذجية ومدرسة الأنجال الثانوية الأهلية من جهة ومكة الثانوية من جهة أخرى.

  1. هل هناك علاقة بين مفهوم الذات للمراهقين والمراهقات وعلاقتها بمتغيرات التحصيل ومفهوم الذات  .

البيان

التكرار

النسبة

نعم

لا

أحياناً

6

6

8

30

30

40

المجمــــوع

20

100 %

يتضح من الجدول السابق أن نسبة 40 % يرون أحياناً أنه هناك علاقة بين مفهوم الذات للمراهقين والمراهقات وعلاقتها بالتحصيل الدراسي ومفهوم الذات  كما يدركها الأبناء ونسبة 30% يقولون أنه نعم توجد هناك علاقة بين مفهوم الذات للمراهقين والمراهقات وعلاقتها بمتغيرات التحصيل الدراسي كما يدركها الأبناء ونسبة 30% يقولون لا توجد علاقة بين مفهوم الذات للمراهقين والمراهقات وعلاقتها بمتغيرات الدراسة  كما يدركها الأبناء

ويتضح من الجدول السابق أن غالبية أفراد العينة يؤكدون على أنه توجد هناك علاقة بين مفهوم الذات للمراهقين والمراهقات وعلاقتها بمتغيرات التحصيل ومفهوم الذات كما يدركها الأبناء

  1. توجد علاقة بين المراهقة وبين متغيرات التحصيل الدراسي في مفهوم الذات

البيان

التكرار

النسبة

نعم

لا

أحياناً

10

4

6

50

20

30

المجمــــوع

20

100 %

يتضح من الجدول السابق إن نسبة 50 % من عينة الدراسة تقول نعم توجد علاقة ذات بين مشكلات المراهقة  في مفهوم الذات مع متغيرات التحصيل ونسبة 30 % تقول أحيانا توجد علاقة بينهم في مفهوم الذات ونسبة 20 % تقول لا توجد علاقة ذات بين مشكلات المراهقة والتحصيل الدراسي  في مفهوم الذات .

يتضح من ذلك أن غالبية أفراد عينة الدراسة يؤكدون إنه توجد علاقة بين مشكلات المراهقة ومتغيرات التحصيل الدراسي في مفهوم الذات .



  1. أثر مشكلات المراهقة على مفهوم الذات لدى المراهقين والمراهقات

البيان

التكرار

النسبة

نعم

لا

أحياناً

3

2

15


15

10

75


المجمــــوع

20

100 %

يتضح لنا من الجدول السابق أن نسبة 75% من عينة الدراسة يرون إنه أحيانا تكون لمشكلات المراهقة  أثر على مفهوم الذات لدى المراهقين ونسبة 15 % يرون ذلك نعم ونسبة 10 % يقولون لا . يتضح من ذلك إن غالبية أفراد الدراسة يرون أن لمشكلات المراهقة أثر في تكوين مفهوم الذات والتحصيل الدراسي لدى المراهقين.

  1. مشكلات المراهقة  لها أثرها على حياة الأبناء والأمن النفسي لدى الأطفال


البيان

التكرار

النسبة

نعم

لا

أحياناً

3

15

2


15

75

10


المجمــــوع

20

100 %

يتضح لنا من الجدول السابق أن نسبة 75 % يرون أن لمشكلات المراهقة أثر على حياة الأبناء والأمن النفسي لدى الأطفال ونسبة 15 % يرون نعم المراهقة لها أثرها على حياة الأبناء والأمن النفسي لدى الأطفال ونسبة 10 % يرون أحياناً .

ويتضح من ذلك أن غالبية أفراد العينة يرون أن للمراهقة أثر في حياة الأبناء وبناء الأمن النفسي لديهم .


  1. هل يؤثر تفضيل الوالدين لأحد الأبناء على تكوين مفهوم الذات

البيان

التكرار

النسبة

نعم

لا

أحياناً

10

4

6

50

20

30

المجمــــوع

20

100 %

يتضح من الجدول السابق أن نسبة 50 % يرون أن تفضيل الوالدين لأحد الأبناء يؤثر في تكوين مفهوم الذات ونسبة 20 % يقولون لا ونسبة 30% يقولون أحيانا0 يتضح من ذلك أن غالبية أفراد العينة يؤكدون على أن تفضيل الوالدين لأحد الأبناء يؤثر في تكوين مفهوم الذات0

  1. هل وجود الوالدين يطور من مفهوم الذات لدى الأطفال

البيان

التكرار

النسبة

نعم

لا

أحياناً

5

5

15

25

25

50

المجمــــوع

20

100 %

يتضح من الجدول السابق أن نسبة 50% من أفراد عينة الدراسة يرون أحياناً وجود الوالدين يطور من مفهوم الذات لدى الأطفال ونسبة 25% يرون نعم ونسبة 25 % يرون لا .

يتضح من ذلك أن غالبية أفراد عينة الدراسة يؤكدون على إن وجود الوالدين يطور من مفهوم الذات لدى الأطفال

هل توافق على أن التغيرات الجسمية والنفسية تؤثر على التركيز في الدراسة


البيان

التكرار

النسبة

نعم

لا

أحياناً

15

3

2


75

15

10

المجمــــوع

20

100 %

يتضح لنا من الجدول السابق أن نسبة 75 % من عينة الدراسة يرون أن لأساليب التنشئة الاجتماعية علاقة في تكوين مفهوم الذات  ونسبة 15 % يرون لا ونسبة 15 % يقولون أحياناً .

يتضح من ذلك أن غالبية أفراد عينة الدراسة يقولون إن لأساليب التنشئة الاجتماعية دور في تكوين مفهوم الذات لدى الأبناء والمراهقين 0

النتائج :

  • توجد علاقة بين الاتجاهات الو الدية في مفهوم الذات 0

  • الاتجاهات الوالدية لها أثر على مفهوم الذات لدى المراهقين 0

  • الاتجاهات أو الأنماط الوالدية لها أثرها على حياة الأبناء والأمن النفسي لدى الأطفال0

  • يؤثر تفضيل الوالدين لأحد الأبناء على تكوين مفهوم الذات0

  • إن وجود الوالدين يطور من مفهوم الذات لدى الأطفال0

  • إن غياب الوالدين يغير من وجهة مفهوم الذات للطفل0

  • يشعر الأبناء بعدم الارتياح عندما يتحدثون مع الآخرين لتغير ملامح جسمهم عنهم 0

  • لأساليب التنشئة الاجتماعية علاقة في تكوين مفهوم الذات 0

  • هناك علاقة بين مفهوم الذات للمراهقين وعلاقتها بالاتجاهات الوالدية كما يدركها الأبناء 0


التوصيات :

  1. تعريف مفهوم الذات من الأمور النفسية الهامة نظراً لأهميته في مساعدة الأفراد على التوافق السوي مع أنفسهم ومع البيئة التي يعيشون فيها

  2. ينبغي تحديد المقصود بالواقع وتعريفه تعريفاً دقيقاً لأن مفهوم الذات هو نتيجة مباشرة لهذا الواقع .

  3. العناية المنظمة بالشباب في النواحي الصحية وتزويده بألوان النشاط المختلفة المناسبة وقدرته على ممارستها وإكسابه المهارات اللازمة التي تساعده ليقوم بكل ما يطلب منه من عمل بمستوى عال ليساعده على تحقيق تقدم مستمر في الإنتاج.

  4. العمل على إكساب الشباب عن طريق الفهم والممارسة القدرة على القيادة وعلى تحمل المسئولية

  5. أي تربية الفرد تربية اجتماعية للشباب ليفهم ويعي أهداف الجماعة ويعمل على تحقيقها ليحقق لنفسه ولمجتمعه السعادة والتقدم

  6. تدريب الشباب على احترام النظم العامة وتقاليد المجتمع

  7. يجب على وسائل الإعلام أن تقدم المعلومات والحقائق والأخبار والأفكار والإعلان وتقدم النماذج الشخصية والأدوار الاجتماعية التي يمكن للأطفال التأثر بها وتقليدها والتوحد معها

  8. يجب تنمية الجوانب الدينية والإيمانية والأخلاقية والروحية

  9. يجب غرس النظم الأساسية للفرد و غرس الطموح في النفس .و غرس الهوية للفرد غرس الهوية القومية

  10. للمدرسة دور كبير في التنشئة الاجتماعية لدى التلاميذ حيث أنها تحافظ على الثقافة الاجتماعية لدى التلاميذ كما تعمل على توحيدها من خلال امتزاج تلك الثقافة الاجتماعية بالنظام المدرسي

المراجـــــع

  1. صلاح مخيمر ، تناول جديد للمراهقة ، مكتبة الإنجلو المصرية ، 1975.

  2. أسعد ميخائيل ، مشكلات الطفولة والمراهقة ، بيروت ، دار الأفاق الجديدة ، طـ 3 ، 1986م .

  3. الصيرفي ، عبد الله عبد الغني ، مقياس للتعليم الثانوي ، القاهرة ، مكتبة النهضة العربية ، 1959م .

  4. (1) حافظ ، نوري : المراهقة دراسة سيكولوجية ، بيروت ، المؤسسة العربية للدراسات والنشر ، 1981م ، ص30

  5. اللواء محمد جمال الدين محفوظ ،  تربية ا لمراهق في المدرسة الإسلامية ، الهيئة المصرية العامة للمكتبات 1997.

  6. د . سيد محمود الطواب ، النمو الإنساني أسسه وتطبيقاته ، دار المعرفة الجامعية ، 1997.

  7. محمد عثمان نجاتي، القرآن وعلم النفس، طبعة دار الشروق- القاهرة 2001.

  8. فيصل محمد ، مشكلات المراهقة والشباب، بيروت دار النفائس 1997.

  9. أحمد زكي صالح 1983م : التأخر الدراسي وعلاجه ، دار النهضة العربية ، القاهرة

  10. حامد زهران 1993م : الاتجاهات النفسية عند الأولاد والمربين ، عالم الكتب ، القاهرة .

  11. حامد زهران 1994م ، الإرشاد النفسي في مرحلة التعليم الأساسي ، عالم الكتب ، القاهرة

  12. الكثير من  معلومات البحث  عن طريق الانترنت 0


برمجة وتصميم هكسل