بحوث

بحث كامل عن علم البيئة وتنوعها

علم البيئة
علم البيئة هو الدراسة العلمية لتوزع وتلاؤم الكائنات الحية مع بيئاتها المحيطة وكيف تتأثر هذه الكائنات بالعلاقات المتبادلة بين الأحياء كافة وبين بيئاتها المحيطة. بيئة الكائن الحي تتضمن الشروط والخواص الفيزيائية التي تشكل مجموع العوامل المحلية اللا أحيائية كالطقس والجيولوجيا (طبيعة الأرض)، إضافة للكائنات الحية الأخرى التي تشاركها موطنها البيئي (مقرها البيئي).

مصطلحات علم البيئة
تعرف البيئة بأنها الوسط المحيط بالإنسان والذي يشمل كافة الموارد المادية وغير المادية البشرية وغير البشرية، إذا هي كل ما هو خارج عن كيان الإنسان كالهواء والماء والأرض والاطار الذي يمارس الإنسان فيه حياته. وتعرف أيضا بوصفها تتكون من ثلاث منظومات: 1)المنظومة الأحيائية المسؤولة عن الموارد الأساسية للتنمية 2)المنظومة الصناعية وتشتمل على كل الإنشاءات التي صنعها الإنسان مثل المباني، الطرق، الجسور، وغير ذلك 3)المنظومة الاجتماعية التي تضم المؤسسات التي تنظم الحياة، والثقافة السائدة أيضا كل ذلك يتحكم في المنظومتين الأحيائية والصناعية. علم البيئة (باللاتينية: Oecologia إيكولوجيا) أحد العلوم الطبيعية وبالتحديد أحد فروع علم الأحياء (الذي يدرس التفاعلات بين الكائنات الحية من نبات أو حيوان أو دقيقة بالمحيط الذي حولها)، والمصطلح مشتق من الأصل الإغريقي «أويكوس» (باليونانية: οἶκος) أي ما يحيط بالشئ ويصبح مكاناً لمعيشته، ولوجيا (باليونانية: λογία) أي العلم أو الدراسة أو المنطق أو القانون. فهي دراسة التفاعلات بين الكائنات الحية ومحيطها – «علم المسكن» أو «علم شروط الحياة».

اكتشفها عالم الأحياء الألماني ارنست هايكل، بالرغم من أن هنري ديفيد ثورو عرفها منذ 1852، ويبدو أنه استعملها لأول مرة بالفرنسية سنة 1874، في كتابه التشكيل العام للكائنات الحية، حيث هايكل ذكر هذه المصطلحات. كان مفهوم البيئة موضع الاستعمال في فرنسا من طرف الجغرافيون لمدرسة علم الأحداث الجغرافية(الحقائق الجغرافية)، خصوصا بول فيدال من بلاشي، الذي تابع عدا ذلك العمل الألماني خصوصا بعد عام1871، لاسيما فرايدريك راتزل، كانت الوقائع(الأحداث الجغرافية) مقر تعاون بين الجغرافيين وعلماء النبات أمثال غاسطون وبونيي، لكن، التوجيه ألماركي الجديد المتخذ في فرنسا في ذلك الوقت تطور المفهوم أكثر عند الانكلوسكسون.

تحدد البيئة بدقة موضوع الدراسة المشار أعلاه، هناك مجموعتان متميزة، منها تجمع الكائنات الحية((biocénose، والمحيط الفيزيائي(biotope)، كلها تشكل النظام البيئي(الايكولوجي)، تدرس البيئة تدفقات الطاقة والمادة(الشبكات الغذائية)التي تتوزع في نظام بيئي(كلمة اكتشفها تنسلي)، تشير البيئة إلى مجموعة متجانسة محلية، غابة، مروج، بركة، مسكن محلي.

النظام البيئي (باللاتينية: Oecosystema) هو الوحدة البنائية الأساسية في علم البيئة، وهو عبارة عن مساحة من الطبيعة وما تحويه من مكونات حية وغير حية فالكائنات التي تعيش معا في بيئة تكون أو تشكل نظاما بيئيا محددا حيث يعتمد كل منها على الآخر، وعلى الظروف غير الحية المحيطة.

المجتمع الإحيائي هو المكون الحي من نظام بيئي معين. ويحوي على سلسلة من تجمعات الكائنات التي تعيش معا في حالة انسجام وتوافق.

التجمع الإحيائي هو مجموعة من الكائنات التي تنتمي إلى نوع واحد.

الموئل هو المكان أو السكن أو المحل الذي يحتوي الكائن الحي سواء كان منفردا أو في تجمع، وفيه ينموا الكائن ويمكن عزله منه وقد يكون على سبيل المثال قاع بحيرة أو تربة خصبة غنية بالدبال أو معدة وأمعاء بعض الثديات.

النمط الحياتي – بعكس المحل السكني – لا يرجع إلى مكان حقيقي لكائن ما ولكن يرتبط أو يعلق بعمل أو وظيفة تجمع معين داخل المجتمع، أي أنه يرسم ملامح لإطار بيئي لهذا التجمع من الكائنات، ويبدوا ارتباطه الوثيق مع الاحتياجات الغذائية والخواص الحركية والكفاءة البيوكيميائية والصفات النباتية ومدى المقاومة للظروف البيئية القاسية.

المجتمعات الناضجة (Climax Community) عندما يصل التجمعات داخل أي مجتمع إلى حالة التعاون والإتزان وحالة التغير تتوقف وتصل إلى حالة نضوج.

الغلاف الإحيائي هو مجموعة النظم البيئية الموجودة في العالم وهو يشمل طبقة رقيقة من الأرض التي تعيش فيها الكائنات المختلفة وجزء من الغلاف الهوائي وجزء من القشرة الأرضية وكل الغلاف المائي ويرتفع إلى 26 كم فوق سطح الأرض وإلى 12 كم تحت سطح التربة ويطلق عليه أحيانا الوسط البيولوجي.

الجغرافيا النباتية والكسندر فون هومبلت
قررت الدول البحرية الكبرى كبريطانيا، إسبانيا والبرتغال استكشاف العالم في أواخر القرن الثامن عشر وبداية القرن التاسع عشر وذلك لتطوير التجارة البحرية مع الدول الأخرى، واستكشاف الموارد الطبيعية، ففي القرن الثامن عشر حدد 20الف نوع من النباتات أما في القرن التاسع عشر فحدد 40 ألف نوع، وفي اليوم الحالي فهي 400 ألف نوع.

و من أهم العلماء : المستكشف الألماني الكسندر فون هومبولت، وهذا الأخير.تنسب إليه أول دراسة فعلية للتفاعلات الموجودة بين الكائنات الحية وبيئتها، وعلاقة النباتات والمناخ المعاش فيه.

في سنة 1840، بين عدد كبير من النباتات، كما سعى إلى شرح التوزيع الجغرافي لها مستندا إلى المعطيات الجيولوجية.و له مؤلف شهير تحت عنوان – التجربة على جغرافية النباتات.([1850])

مفهوم تجمع الكائنات الحية عند شارل داروين والفريد ولآس : خلال عام [1850]، نشر عدلذي يتناول أصل النباتات

المحيط الأحيائي
خلال القرن التاسع عشر أثرت الأبحاث المعرفة خاصة في الكيمياء من طرف لاف وازي ودي سوسير، والذين درسا طبقة الازوت. و بعد الملاحظة التي تفيد أن لا حياة إلا بتواجد ثلاث عناصر (أو لا حياة إلا في حدود ثلاث شروط)، وهي الغلاف الجوي، الغلاف المائي والتربة ” القشرة الجيولوجية “.و اقترح الجيولوجي النمساوي ادوارد سويس مصطلح ” المحيط الحيوي ” في سنة 1875. و خص بهذا المصطلح الأرض التي تحمل النباتات، الحيوانات والمعادن.

و في العشرينيات من القرن 20، حدد الجيولوجي الروسي فلاديمير فنوش فرند سكي مفهوم المحيط الحيوي في كتابه ” المحيط الحيوي “1926، ووصف المبادئ الأساسية للدورة البيوكيميائية، حيث وصف المحيط الحيوي بأنه مجموع من الأنظمة البيئية.

في القرن الثامن عشر ازدادت الأضرار البيئية، حيث كثرت المستعمرات وبدأت إزالة الغابات.و في القرن التاسع عشر ومع بداية الثورة الصناعية كثر تأثير النشاط البشري على البيئة، وبدأ استخدام مصطلح الايكولوجيا منذ نهاية القرن التاسع عشر.

مفهوم النظام البيئي : آرثر تنسلي :
في القرن التاسع عشر، اعتبرت البيولوجيا الجغرافية التي تدرس أوساط الأنواع(العناصر)، علما مستقلا عن علم البيئة، والذي يبحث في أسباب تواجد الأنواع في مكان معين.

وأطلق عليه آرثر تنسلي اسم النظام البيئي في سنة 1935، يتركز النظام البيئي في التفاعل بين تجمع الكائنات الحية الوسط الذي تعيش فيه. ومن هنا فقد أصبح علم البيئة علما للأنظمة البيئية..

النجاحات البيئية : هنري تشاندلر كويلس
في أواخر القرن العشرين، قام هنري تيسيلر كويلس أحد مؤسسي دراسة “البيئة الدينامكية”، « Indiana Dunes National Lakeshore » وهذا بعد دراسته للنجاحات البيئية للكثبان الرملية في الطرف الجنوبي في بحيرة ميشيقان. وجد كولس هنا إثباتات للنجاحات البيئية في النباتات والتربة مستندا على عمرها.

النجاح البيئي هو تقدم فبه يتطور التجمع الطبيعي من مستوى عضوي بسيط إلى مجمع جد معقد(على سبيل المثال : الرمال العارية، ثم يوضع العشب على الرمال، ثم يوضع العشب على بقيا عشب ميت، ثم توضع الأشجار على بقايا العشب).

البيئة الإنسانية
البيئة الإنسانية هي جزء من علم البيئة والتي تدرس فضاء الإنسان والنشاطات المنظمة منه ومحيطه، وظهرت دراسة البيئة الإنسانية في سنة 1920 عن طريق انحراف دراسة تتابع النباتات في مدينة شيكاغو (بعد تسليط الضوء على التعاقب النباتي في مدينة شيكاغو)، وأصبح مجالا للدراسة في السبعينيات. فالإنسان هو مستعمر لكل القارات والعامل الرئيسي في البيئة، وقد عدل في البيئة بتطوير حياته/ التخطيط الحضري/ وطور طريقة الصيد، وكذلك النشاطات الزراعية والصناعية.

طورت هده الدراسة وأصبحت البيئة الإنسانية تدرس بفضل انثروبولوجيين، مهندسين، علماء الأحياء، علماء الديموغرافيا، علماء البيئة، مخططين وأطباء. قاد تطور علم البيئة الإنسانية إلى تخصيص جزء مهم للبيئة في التخطيط الإقليمي.

بالإضافة إلى ذلك، طبقت فلسفة البيئة في المجتمعات الإنسانية وطورت” البيأوية”. أصبحت البيئة الإنسانية في السنوات الأخيرة موضوع مهم للمتخصصين في النظرية التنظيمية.”انان” و”فريمان”- البيئة السكانية للمنظمات(1977)، المجلة الأمريكية لعلم الاجتماع- مستندين على أن التجمعات لا يسعها إلا التكيف مع البيئة.في الحقيقة، البيئة تختار أو ترفض سكاناً ما. في كل البيئات المتوازنة، سيكون هناك تجمع وحيد(متماثل). ان النظرية التنظيمية كانت نظرية هامة عندما باشرت بتوضيح تنوع السكان وتغير طبيعتهم مع الوقت.

البيئة والسياسة العالمية
في سنة 1971، أصبحت الايكولوجيا جزءا أساسيا من السياسة العالمية، عندما شرعت اليونسكو في برنامج بحث سمي ب “الرجل والمحيط الحيوي” يهدف إلى توسيع المعرفة عن علاقة الإنسان بالطبيعة، وبعد سنوات تم تحديد مفهوم المحيط الحيوي.

في 1972، عقدت الأمم المتحدة أول مؤتمر للبيئة والإنسان في ستوكهولم، حضره رني ديبو مع خبراء آخرين، تولد عن هذا المؤتمر عبارة تفيد : “فكر عالميا واعمل محليا”.ساهمت هذه الأحداث الأساسية التالية في تطوير مفهوم المحيط الحيوي وظهور مصطلح التنوع البيولوجي في الثمانينيات، هذا المصطلح طور في “قمة الأرض” في ريو دي جانيرو سنة 1992، فقد عرف المحيط الحيوي رسميا من طرف أكبر المنظمات الدولية وفيها عرف مخاطر الاستخفاف بالتنوع البيئي.

في عام 1997، اعترف دوليا بخطر الأنشطة الإنسانية على المحيط خاصة الغلاف الجوي، أسفر هذا المؤتمر عن برتوكول “كيوتو”، وقد سلط الضوء على أخطار الغازات في الاحتباس الحراري، فهو السبب الرئيسي لتغيير المناخ. في “كيوتو”تيقنت معظم أمم العالم أهمية النظر إلى البيئة بنظرة موحدة أو على نطاق عالمي، وأن تنظر في تأثير النشاطات السياسية على بيئة هذا الكوكب.

في أمريكا الشمالية، أولى كثير من العلماء أهمية كبيرة لاهتمامات الايكولوجيين خلال القرن العشرين، كجامعة”ميشيغان” بالولايات بكندا. طور بيير دونسيرو (UQAM) المتحدة الأمريكية وجامعة كيبيك في مونتريال (1911-..)مواقف نظرية خاصة بالايكولوجيا العلمية، نشر عمله الرئيسي “بيوجيوغرافيا منظر ايكولوجي” والذي أشار فيه إلى أسس علم البيئة المحلية، وتعتبر الاتوايكولوجيا والايكولوجيا الجامعة الإنسان كعنصر مغير في البيئة.نشر في سنة 1972 كتاب فلسفي حول تعليق على الطبيعة.(Inscape and Landscape) عنوانه

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى