بحث كامل عن اهمية علم التفسير

بحث كامل عن اهمية علم التفسير

أهمية علم التفسير
علم التفسير من أهم العلوم التي ينبغي لطالب العلم العناية بها إذ أن شرف العلم بشرف المعلوم ، قال ابن عبد البر : فأول العلم حفظ كتاب الله وتفهمه ، وكل ما يعين على فهمه فواجب معه .

وقال ابن عطية : فلما أردت أن أختار لنفسي وأنظر في علم أُعِدُّ أنواره لظُلَمِ رمسي سبرتها بالتنويع والتقسيم وعلمت أن شرف العلم على قدر شرف المعلوم فوجدت أمتنها حبالاً وأرسخها جبالاً وأجملها آثاراً وأسطعها أنواراً علم كتاب الله جلت قدرته وتقدست أسماؤه الذي لا يأتيه الباطل من بين يديه ولا من خلفه تـنـزيل من حكيم حميد الذي استقل بالسنة والفرض ونزل به أمين السماء إلى أمين الأرض هو العلم الذي جعل للشرع قواماً واستعمل سائر المعارف خداماً ، … إلى أن قال : قال الله تعالى إِنَّا سَنُلْقِي عَلَيْكَ قَوْلاً ثَقِيلاً (المزمل:5) قال المفسرون: أي علم معانيه والعمل بها.

نشأة علم التفسير
ظهر علم التفسير بالتزامن مع نزول الآيات القرآنية على الرسول صلى الله عليه وسلم، فكان يفسر الآيات للصحابة رضي الله عنهم، ثم صارَ علم التفسير من العلوم الدينية المهمة في الإسلام، حيث عملَ الصحابة رضي الله عنهم، على تفسير الآيات القرآنية للمسلمين، وخصوصاً الذين دخلوا في الإسلام حديثاً، ولم يكونوا على علمٍ كافٍ باللغة العربية، وقواعدها، وهذا ما يدل على وظيفة علم التفسير ببيان، وتوضيح ما لم يفهم من الآيات القرآنية، ومع مرور الوقت تحول علم التفسير إلى علم يدرس من قبل مجموعة من الأشخاص من أصحاب العلم الوافر، والذين اهتموا بتفسير الآيات القرآنية، وجمعوا تفاسيرهم في كتب للتفسير.

مراحل نشأة علم التفسير
تفسير مأثور عن الرسول عليه الصلاة والسلام؛ حيث إن النبي صلّى الله عليه وسلّم هو المفسّر الأول للقرآن الكريم، فتفسيره شامل وكامل لما جاء بالقرآن من عبادات ومعتقدات ومعاملات، أو أي شيء يتعلّق بالمجتمع؛ الأسرة ثم الجماعة ثم الأمة، وعلاقة الحاكم بالمحكوم وعلاقة المسلمين ببعضهم البعض وعلاقتهم بغيرهم، سواء بالحرب أو السلم، حيث جاءت العديد من الأحاديث النبوية التي تُفسّر وتوضّح آيات قرآنية لزيادة البيان والتوضيح، ولذلك، فإنّ خير مُفسّر للقرآن الكريم هو السنة النبوية. تفسير مأثور عن الصحابة والتابعين: حيث إنّ هذا التفسير يعتمد على ما كان الصحابة يسمعونه من النبي عليه الصلاة والسلام (المفسّر الأول للقرآن)، وكانوا أوّل من تعلّموا أسباب نزول كل آية بالقرآن وما هي مناسبتها، وحفظوا هذه التفسيرات ودوّنوها، وكانوا يهتمون بتفسير كل أمر من أمور الدين من حيث العبادات، والعقائد، وأركان الإسلام وأحكامه وأصوله، كون ذلك هو جوهر الدّين من وجهة نظرهم. تفسير يعتمد على اللغة ومعاجمها اللغوية: حيث إن معرفة اللغة العربية هي أساس معرفة وفهم القرآن الكريم، كون القرآن نزل باللغة العربية، فعند فهم اللغة العربية يُفهم المقصود من بعض الكلمات والآيات. تفسير يعتمد على آراء التابعين واجتهاداتهم وتأويلاتهم، حيث إنه مع تطوّر الزمان دخلت أمور جديدة لم تكن موجودة في زمن النبي عليه الصلاة والسلام، وتحتاج لحكم شرعي بها، فيجتمع العلماء التابعين ويجتهدون برأيهم أو من خلال القياس على بعض الأمور. تفسير عصري لبعض الآيات القرآنية ذات المفاهيم التشريعية أو العلمية.

كتب التفسير
يطلق على الإنسان الذي يتمكن من شرح الآيات القرآنية، شرحاً وافياً، مسمى (المفسر)، ومن أشهر المفسرين: الصحابي عبد الله بن عباس رضي الله عنهما، وكان يعرف باسم: (تُرجمان القرآن)؛ بسبب معرفته بالعلم الصحيح للتفسير، وأيضاً تميزَ الصحابي عبد الله بن مسعود رضي الله عنه، بعلمهِ الوافر بالآيات القرآنية، وقدرته على تفسيرها تفسيراً صحيحاً. أخذ بعض التابعين التفاسير من الصحابة رضي الله عنهم، ومن هؤلاء التابعين: سعيد بن جبير، والحسن البصري، ثم عمل المفسرون على نقل تفاسيرهم، وتدوينها في كتب، من أجل المحافظة عليها.

من كتب التفسير المشهورة في تفسير القرآن الكريم: تفسير القرآن العظيم (للحافظ إسماعيل بن كثير الدمشقي).

الجامع لأحكام القرآن (للإمام أبي عبد الله محمد بن أحمد القرطبي).

جامع البيان عن تأويل آي القرآن (لإمام المفسرين، محمد بن جرير الطبري).

أنواع علم التفسير
اعتمد علم التفسير على نوعين (منهجين) في التفسير، وهما: التفسير بالمأثور هو التفسير الذي يعتمد على تفسير الرسول صلى الله عليه وسلم، أو الصحابة رضي الله عنهم، أو التابعين، شرط أن ينقل التفسير كما هو، وأن لا يقوم المفسر بعمل أية تعديلات عليه، إلا التي تتعلق باللغة، لتوضيح بعض الكلمات، مع الابتعاد عن الاستنتاجات الخاصة بالمفسر، ويقسم هذا النوع من التفسير لأربعة أقسام، وهي: تفسير القرآن بالقرآن: هو أن تفسر الآية الكريمة نفسها، ويعد هذا أفضل نوع من أنواع التفسير.

تفسير القرآن بالسُنة: هو تفسير الرسول صلى الله عليه وسلم لآيات القرآن الكريم.

تفسير الصحابة للقرآن: هو التفسير الذي فسره الصحابة رضي الله عنهم لآيات القرآن الكريم، بعد سماعها من الرسول صلى الله عليه وسلم.

تفسير التابعين للقرآن: هو التفسير الذي اعتمد فيه التابعون على ما تعلموه من الصحابة رضي الله عنهم.

التفسير بالرأي هو التفسير الذي يعتمد على اجتهاد المفسر بالعلوم الشرعية، والقواعد اللغوية، ويقسم هذا النوع من التفسير إلى قسمين، وهما: الرأي المحمود: هو التفسير الذي استند إلى أصول الشريعة الإسلامية، واللغة العربية، بناءً على قواعد دقيقة، وواضحة.

الرأي المذموم: هو التفسير الذي لا يكون فيه أي علم، ولا معرفة بأصول الشريعة الإسلامية، ولا يعد تفسيراً صحيحاً، ويحرم استخدامه في تفسير آيات القرآن الكريم.

بواسطة: - آخر تحديث: 07 يوليو
قسم: بحوث


مواضيع ذات صلة بـ بحث كامل عن اهمية علم التفسير