بحث كامل عن العلم واهميته

بحث كامل عن العلم واهميته

تعريف العلم : –
ما العلم ؟ هل هو مجموعة حقائق ثابتة ، هل هو مفاهيم ومبادئ ؟ هل هو طريقة تفكير ؟
لقد اختلفت الآراء حول تعريف العلم فلا يكاد يوجد تعريف محدد ومقنن لمفهوم العلم لاختلاف وجهات النظر حول طبيعة العلم ، فمنهم من يرى أن العلم هو هيكل من المعلومات ومنهم من يرى أنه طريقة في البحث والتفكير في حين يرى طرف ثالث أن العلم مزيج من المعرفة وطريقة البحث واتجاه التفكير ، ويرى طرف رابع أن العلم يتضمن القيم أو الأخلاقيات إضافة إلى المادة والطريقة ، ومن أجل التوصل إلى تحديد دقيق لمفهوم العلم يجب أن تؤخذ وجهات النظر الأربع بنظر الاعتبار .
لقد تعددت تعريفات العلم واصبح من غير الممكن تحديد صياغة واحدة لهذا المفهوم ، لذا سنتطرق فيما يلي الى مجموعة من التعريفات المختلفة للعلم وهي :
العِلْـمُ، هو كل نوع من العلوم و المعارف و التطبيقات .
هو نشاط انساني يهدف الى زيادة قدرة سيطرة الانسان على الظواهر الطبيعية والبيولوجية .
هو طريقة لحل المشكلات .
هو مجموعة حقائق ثابتة تم التوصل اليها بالتجريب .? هو طريقة موضوعية سليمة تعتمد على التفكير واستغلال الخبرات السابقة وفرض الفروض وتجريبها والوصول الى نتيجة دقيقة لا تعتمد على تحيز مسبق .
وهو مجموع مسائل وأصول كليّة تدور حول موضوع معين أو ظاهرة محددة وتعالج بمنهج معين وينتهي إلى النظريات والقوانين .
? ويعرف : بانه البحث عن الحقيقة الموضوعية المستمدة من الملاحظة .
و بتعريف أكثر تحديدًا، العِلْـمُ هو منظومة من المعارف المتناسقة التي يعتمد في تحصيلها على المنهج العلمي دون سواه، أو مجموعة المفاهيم المترابطة التي نبحث عنها ونتوصل إليها بواسطة هذه الطريقة .
ومما سبق نستنتج ان مفهوم العلم في جميع المجالات يبقى واحداً ، الا ان المجال الذي يبحث فيه هذا العلم هو الذي يختلف ، فهو يبحث في ظواهر الكون الحية وغير الحية باستخدام الطريقة العلمية في حالة العلوم الطبيعية ، ويبحث في الظواهر النفسية للفرد والمجتمع باستخدام الطريقة العلمية ايضاَ في حالة العلوم الانسانية .
* وتشمل العلوم الطبيعية (الشاملة كالفيزياء والكيمياء أو المتخصصة كعلم الأحياء أو علم الأرض ، وعلم النجوم والفضاء ).
*اما العلوم الإنسانية أو البشرية وهي التي تدرس الإنسان ومجتمعاته (علوم اجتماعية) وعلم النفس وعلم الاقتصاد .
* والعلوم الطبية والعلوم الهندسية .
لذلك يمكن اعتبار العلم : (( هرم معرفي متدرج قاعدته الحقائق العلمية وقمته الأفكار الأساسية ، تم بناؤه نتيجة البحث والتفكير وتحكمه قيم ويسعى لتحقيق خمسة أهداف هي الفهم والوصف والتفسير والتنبؤ والضبط أو التحكم )) .
ويمكن تعريف العلم أيضاً بأنه : مادة او معلومات نحصل عليها بطريقة معينة موضوعية تسمى التفكير العلمي .
والتفكير الموضوعي : يتضمن عمليات عقلية حركية غير جامدة ديناميكية ، ويمكن وضعها في خطوات متسلسلة يعتمد بعضها على البعض الاخر ويختلف عددها حسب فلسفة الشخص المصنف والطريقة العلمية في التفكير توضح ذلك .

طرق متقدمة في التفكير الانساني :
من الطرق التي استخدمها الانسان ويستخدمها اليوم ضمن حدود وظروف معينة ، ما يلي :
اولاً : طريقة التفكير القياسي او الاستنباطي او الاستنتاجي :Deductive Thinking :
وهي عملية عقلية يتم فيها الانتقال من العام الى الخاص ومن الكليات الى الجزئيات ، كأن يتوصل الطالب من ( تعميم ) علمي معروف – المعادن تتمدد بالحرارة – الى نتائج جزئية خاصة – النحاس يتمدد بالحرارة . وهذا يعني ان ما يصدق على الكل يصدق ايضاَ على الجزء ، وهذا الاسلوب على الرغم اهميته قد يوقع الفرد في الخطأ ومن هنا استخدم الانسان التفكير الاستقرائي .
ثانياً : طريقة التفكير الاستقرائي Inductive Thinking :
وهي عملية عقلية يتم فيها الانتقال من الخاص الى العام او من الجزئيات ( الامثلة ) الى العموميات كأن يتوصل الطالب من ملاحظاته لحقائق ( امثلة ) معينة حالات فردية منفصلة ( الحديد يتمدد بالحرارة ، النحاس يتمدد بالحرارة ، الرصاص يتمدد بالحرارة … ) الى تعميم علمي – المعادن تتمدد بالحرارة . يتضمن عكس التفكير القياسي ، على الرغم ان هذا التفكير يوصلنا الى بعض اشكال المعرفة العلمية او تعلمها ، الا ان صحتها قد تحتمل الخطأ او الصواب لان الكل او التعميم يعتمد على مدى تجانس الكل او المجتمع موضوع البحث او الدراسة ، ومن هنا استخدم الانسان الباحث الطريقة العلمية في البحث والتفكير .
2. الطريقة العلمية :Scientific Method :
تعد مساعد الطلبة لاكتساب الطريقة العلمية هدفاً اساسياً في تدريس العلوم المختلفة ، وذلك انطلاقاً من مبدأ ان العلم : مادة وطريقة ، أي معرفة وطريقة منهجية في التفكير والبحث العلمي ، ولكي يكتسب الطالب الاسلوب العلمي في تفكيره ودراسته ، لابد له من ممارسة وتطبيق خطوات الطريقة العلمية لا حفظها على ظهر قلب .

* خطوات الطريقة العلمية

او العناصر الاساسية المشتركة في الطريقة العلمية لحل المشكلات التي ملخصها ما يلي :
أ‌- الشعور( الحس ) بالمشكلة .
ب‌- تحديد المشكلة ، وصياغتها في صورة ( اجرائية ) قابلة للحل او بصيغة سؤال (موقف مشكل ) او في صورة تقريرية
ت‌- جمع البيانات و المعلومات ذات الصلة بالمشكلة ( المدروسة او المبحوثة ) .
ث‌- وضع احسن الفرضيات ( او التفسيرات ) لحل المشكلة .
ج‌- اختبار الفرضية ( او الفرضيات المؤقتة المحتملة ) بأية وسيلة علمية .
ح‌- الوصول الى حل المشكلة .
خ‌- استخدام ( الفرضية ) كأساس للتعميم في مواقف اخرى مشابهة .
والطريقة العلمية بخطواتها السابقة هي التي يؤمل ان يكتسبها الطالب ويمارسها عملياً ، وهي التي يستخدمها الباحث ( العالم ) في تقصي العلم واكتشاف حقائقه ومفاهيمه ومبادئه . وباختصار فإن الطريقة العلمية هي : طريقة لحل المشكلات بمعنى انها طريقة لحل المشكلة علمياً . وعليه اذا علم الطلبة او (اكتسبوا) الطريقة العلمية فإنهم عندئذ سيستخدمونها في حل المشكلات التي تواجههم حتى ولو وضعوا في مواقف حياتية لا خبرة لهم فيها .
س // اذكر عدد من الامثلة في مجال اختصاصك توضح فيها كيفية تطبيقك لخطوات الطريقة العلمية في التفكير ؟
يتأثر تدريس العلوم في المرحلة الابتدائية كما هو في المراحل الاخرى بمدى فهم المعلم لطبيعة العلم وهناك اراء مختلفة حول طبيعة العلم لذا من الضروري مناقشة الآراء على اساس ان معرفة هذه الآراء تساعد في توجيه تدريس العلوم بطريقة افضل .
ويمكن تلخيص الآراء المختلفة حول طبيعة العلم :
العلم بناء من المعرفة :
ان مفهوم العلم هو جسم منظم من المعرفة العلمية يشتمل على الحقائق والمفاهيم والمبادئ والتعميمات والقوانين والنظريات العلمية . وتقوم النظريات العلمية بمهمة وصف الظواهر والاحداث الطبيعية وتفسيرها والتنبؤ بها ، وهذا الرأي يعطي اهتماماً واضحاً للجانب النظري للعلم .
س : إذا كنا ننظر للعلم على أنه بناء معرفي أو هيكل من المعلومات ، فما هي النتائج السلبية المترتبة على وجهة النظر هذه ؟
ج / سوف يكون لذلك نتائج سلبية عديدة يمكن إيجازها بما يأتي :
1- يصبح الهدف الرئيس من تدريس العلوم هو تزويد التلاميذ بالمعلومات المختلفة التي يتكون منها العلم فقط .
2- تكون طريقة المحاضرة أو الطريقة الإلقائية هي الشائعة في تدريس العلوم مع إهمال الطرائق الأخرى ، ويكون دور المعلم هو الملقّن ويكون دور الطالب سلبي في إثناء العملية التعليمية .
3- تبنى مناهج العلوم على المفهوم الضيق للمنهج ، حيث ستكون المناهج وفقا” لهذه النظرة قاصرة فقط على المحتوى المعرفي أو المادة الدراسية ، وتهمل العناصر الأساسية الأخرى في بناء مناهج العلوم على اعتبار ان المعرفة العلمية نتاج العلماء وثمرة جهودهم .
يصبح الكتاب المدرسي هو المصدر الوحيد للمعلم والتلاميذ في عمليتي التعليم والتعلم دون الاستعانة بالمصادر الأخرى والوسائل التعليمية المتعددة
تصبح المعرفة العلمية ثابتة مطلقة في صحتها وبالتالي غير قابلة للتعديل أو التغيير وهذا يخالف النظرة الحديثة عنها .
ينظر للتقويم على أنه وسيلة لمعرفة حفظ وتذكر المعلومات لدى التلميذ ، وسوف يركّز على العمليات العقلية الدنيا ، ولا يتناول قياس قدرات التفكير عنده او مدى امتلاكه لعمليات العلم ومهاراته .
العلم طريقة في البحث والتفكير :
يعد العلم على وفق هذا الرأي طريقة منظمة في البحث والاستقصاء والاستكشاف . واما المعرفة العلمية فهي نسيج متكامل من الحقائق والمفاهيم والمبادئ والتعميمات والقوانين والنظريات العلمية التي يكونها العالم نتيجة لانشغاله بالعلم وطرقه وعملياته . لذلك اقترح روبرت جانييه منهاجاً لتدريس العلوم اطلق عليه اسم العلم منحى عملياتي وركز الاهتمام فيه على تدريس مهارات عمليات العلم .
س : ماذا نقصد بعمليات العلم ؟

ج/ عمليات العلم : هي قدرات ومهارات عقلية يكتسبها المتعلم في إثناء تعلمه مشابهة للأنشطة التي يقوم بها العلماء إثناء التوصل إلى نتائج العلم والحكم على هذه النتائج ، وقد قامت الرابطة الأمريكية لتقدم العلوم بتحديد عمليات العلم بثلاث عشرة عملية وصنفتها إلى نوعين هما : عمليات العلم الأساسية وعمليات العلم المتكاملة .
وان ما نعنيه بعمليات العلم الأساسية : هي تلك العمليات البسيطة الواقعة في قاعدة التنظيم الهرمي لعمليات العلم والتي تستخدم مع تلاميذ الصفوف الدراسية الأولية لسهولة اكتسابها ، وتشمل تلك العمليات : الملاحظة ، التصنيف ، القياس ، الاتصال ، التنبؤ ، الاستنتاج ، استخدام علاقات الزمان والمكان ، استخدام الأرقام .
أما عمليات العلم المتكاملة : هي عمليات متقدمة وأعلى مستوى من عمليات العلم الأساسية موتضم تلك العمليات خمس عمليات هي : تفسير البيانات ، التعريف الإجرائي ، ضبط المتغيرات ، فرض الفروض ، التجريب .
النظرة المزدوجة للعلم محتوى معرفي وطريقة تفكير :
يركز هذا التعريف على شقي العلم مادة وطريقة أي ان للعلم وجهين متكاملين وهما المادة النظرية ( المعرفة العلمية ) والطريقة ( المنهج العلمي ) ، وينطلق هذا التعريف من مبدأ اهمية ( المعرفة ) لتقدم العلوم وبناء المعرفة العلمية التراكمية، وكذلك من اهمية ( الطريقة ) في الوصول الى تلك المعرفة ، فالعلم له شقان او وجهان متلازمان : ( المادة والطريقة ) لا يمكن لاحدهما ان ينمو او يترعرع بمعزل عن الاخر ، وعليه ، وكتطبيق تربوي في تدريس العلوم ، ينبغي على معلم العلوم اظهار الصورة العقلية للعلم الذي يدرسه بمادته وطريقته سواء في اساليب تدريسه ام في وسائل قياسه وتقويمه لتعلم الطلبة .

مكونات العلم : –

س : ما المكونّات الرئيسة للعلم ؟
ج/ لتبسيط الدراسة والإفادة منها في تدريس العلوم يمكن القول أن العلم يتضمن ثلاثة مكونات رئيسة هي كالآتي :
المكوّن الأول : نتائج العلم :
تتضمن نتائج العلم كلا” من :
الحقائق العلمية
المفاهيم العلمية
. المبادئ والقواعد العلمية
القوانين العلمية
النظريات العلمية .
المكـــوّن الثاني : عمـليات العلـم :

تتضمن عمليات العلم كلا” من :
عمليات العلم الأساسية.
عمليات العلم المتكاملة .
المكوّن الثالث : أخلاقيات أو ضوابط العلم :
يتم الحكم على المعلومات الجديدة في ضوء عدد من المعايير المتفق عليها وهي :
القابلية للاختبار Testability: لا تضاف أي معلومة إلى رصيد المعرفة العلمية الا بعد اختبار مصداقيتها .
الموضوعية Objectivity : وهي عكس الذاتية ، وتعني انتزاع الذات من الموقف أو من الظاهرة أو من الحدث موضوع الدراسة .
العالمية Universality : المعرفة العلمية ليس لها دين أو وطن أو جنس أو عرق وهذا يتطلب بالضرورة تبادل المعرفة العلمية بين العلماء .
الأمانة العلمية Scientific Honesty : أن الأمانة العلمية تقتضي أن يتوخى العالم الدقة في وصف وتسجيل الأحداث والملاحظات والظواهر ، وأن يرجع العالم المعرفة العلمية إلى مكتشفيها ، وبهذا يحقق الأمانة العلمية الموضوعية .
البحث عن المسببات والايمان بان لكل حادث سبباً ، والبحث عن الادلة لتكوين القرارات ، واتساع الافق وتفتح الذهنية ، والايمان بالعلم ودوره في حل المشكلات ، وتحمل المسؤولية .

بواسطة: - آخر تحديث: 09 يوليو
قسم: بحوث


مواضيع ذات صلة بـ بحث كامل عن العلم واهميته