بحث عن الهندسة في الرياضة كامل

بحث عن الهندسة في الرياضة كامل

الهندسة في الرياضيات
الهندسة الرياضية (باليونانية: γεωμετρία) هي فرع من فروع الرياضيات المعنية بدراسة الأشكال، وقياس الحجوم والمساحات، ودراسة هندسة الفضاء. ويسمى من يدرس في مجال هذا العلم مهندساً رياضياً. ولقد نشأ هذا العلم في الحضارات القديمة باعتباره مجموعة من العلوم العملية حول الأطوال، والمساحات, والحجوم، على يد مجموعة من العلماء الغربيين القدامى مثل طاليس (القرن السادس قبل الميلاد). وبحلول القرن الثالث قبل الميلاد وضع إقليدس المسلمات الأساسية في علم الهندسة الرياضية، حيث أصبحت الهندسة الإقليدية معياراً لقرون طويلة. وبعدها طور أرخميدس تقنيات بارعة في حساب المساحات والحجوم، بطرق كثيرة مثل التكامل. وأصبح علم الفلك، وخاصة تحديد مواقع النجوم والكواكب في السماء ووصف العلاقات بين حركة الكواكب، أحد أهم مجالات التساؤلات الهندسية خلال الألفية ونصف الألفية التاليين.

أدى ظهور الإحداثيات بواسطة رينيه ديكارت الذي تزامن مع التطويرات على علم الجبر إلى بدء مرحلة جديدة في علم الهندسة الرياضية، حيث أن الأشكال الهندسية، مثل المنحنيات، أصبح يمكن وصفها من خلال الهندسة التحليلية، من خلال الاقترانات والمعادلات. وقد لعب هذا دوراً رئيسياً في نشوء علم التفاضل والتكامل في القرن السابع عشر. علاوة على ذلك، أظهرت نظرية المنظور أن علم الهندسة الرياضية لا يقتصر على العلاقات الخطية (كالطول والعرض) بل هي أعقد: حيث أن المنظور هو أصل الهندسة الوصفية. وقد أثري علم الهندسة الرياضية من خلال دراسة الهياكل التي لا تتجزأ من الأشكال الهندسية (الأشكال الهندسية الأساسية مثل المثلث والمربع والدائرة…إلخ) من قبل أويلر وجاوس، والذي أدى إلى ظهور علم الطوبولوجيا والهندسة التفاضلية.

على وقت إقليدس، لم يكن هناك تمييز واضح بين الحيز المادي والفضاء الهندسي. حتى تم اكتشاف الهندسة اللاإقليدية في القرن التاسع عشر، حيث خضع مفهوم الفضاء إلى تحول جذري، والسؤال الذي يطرح نفسه: أي هندسات الفضاء هي الأفضل في التوافق مع الحيز المادي؟ ومع تطور الرياضيات وبروز أهميتها في القرن العشرين، فقد الفضاء (“نقطة”، “خط”، “مستوى”) نفسه محتوياته البديهية، إذاً يجب علينا الآن التفريق بين الحيز المادي، وهندسة الفضاء، والفضاء التجريدي. وتَعتَبر الهندسة المعاصرة هذه التشعبات، على أنها أقرب ما تكون إلى نظريات رياضية فقط، على عكس الهندسة الإقليدية المعروفة، وهي لا تظهر إلا في المستويات الصغيرة. ولدى الهندسة الحديثة روابط قوية مع الفيزياء، ممثلة بالعلاقات بين هندسة ريمان والنسبية العامة. وتأخذ نظرية الأوتار، وهي أحد أحدث النظريات في الفيزياء، أيضاً هندسة مختلفة عن الهندسة المعروفة.

في حين أن الطبيعة البصرية للهندسة تجعلها أكثر سهولة للفهم من الأنواع الأخرى من الرياضيات، مثل الجبر أو نظرية الأعداد، إلا أنها في بعض الأحيان تستخدم في حالات بعيدة جداً عن الحالات التقليدية، فعلى سبيل المثال تظهر الهندسة الإقليدية في الهندسة الكسرية، والهندسة الجبرية.

تاريخ
أقليدس
أقدم بدايات مدونة للهندسة الرياضية نسبت لحضارة مصر القديمة والحضارات القديمة في بلاد الرافدين 200 سنة قبل الميلاد. وكانت هذه المدونات الهندسية عبارة عن مبادئ أساسية تتمثل في حساب الأطوال والزوايا والمساحات والأحجام والتي كانت ضرورية للتطبيق العملي في البناء وعلم الفلك. وأقدم المدونات الهندسية الرياضية هي بردية ريند الرياضية المصرية[3] والمقدر عمرها (2000-1800 قبل الميلاد) وبردية موسكو الرياضية (1890 قبل الميلاد).

في القرن السابع قبل الميلاد عالم الرياضيات طاليس استخدم الهندسة الرياضية لحل مسائل هندسية متعدده ومنها معرفة ارتفاع الأهرامات والمسافات من السفن إلى الشواطئ. وينسب إلى طاليس أنه أول من استخدم التفكير البرهاني في الهندسة الرياضية حيث انه وضع نظرية طاليس[6] عبر التحليل البرهاني. وفيثاغورث وضع نظرية فيثاغورث والتي تطبق على المثلث القائم. حول 300 سنة قبل الميلاد قد أحدث أقليدس ثورة في الهندسة الرياضية, حيث ان أصول أقليدس تعتبر من أهم الكتب الذي ساهم في تطوير الهندسة الرياضية ومحتويات هذا الكتاب تدرس في المدراس حتى إلى وقتنا الحالي.

العصور الوسطى
لقد ساهمت علوم الرياضيات عند المسلمين في تطوير الهندسة الرياضية خاصة مجال الهندسة الجبرية. المهاني الذي حل بعض مسائل أرخميدس المتعلقة بتقسيم الدائرة.[7] عمر الخيام توصل إلى حلول هندسية إلى الدالات تكعيبية وينسب إليه أيضا رباعي أضلاع ساتشيري والمسمى أيضا رباعي أضلاع خيام-ساتشيري. وينسب إلى إبن الهيثم رباعي أضلاع هيثم-لامبرت.

وهذه الأعمال المختصة برباعي الأضلاع ساهمت في التمهيد إلى الهندسة الزائدية.كانت هذه الدراسات عوامل مؤثرة في تطوير الهندسة اللاأقليدية فيما بعد عبر المهندسون الأوروبيون مثل ويتلو وجرسونيدس وجون واليس وجيوفاني جيرولامو ساتشيري. وكما ان أبو الريحان البيروني قام بوضع طريقة لقياس محيط ونصف قطر الأرض.

الهندسة المعاصرة
في القرن السابع عشر، حدث تطوران هامان في الهندسة الرياضية، أولها كان اختراع الهندسة التحليلية بواسطة رينيه ديكارت (1596-1650) وبيير دي فيرما (1601-1665) مما كانت سبباً ضرورياً في تطوير التفاضل والتكامل وعلوم فيزيائية كمية دقيقة. والتطور الثاني هو الهندسة الإسقاطية بواسطة جيرار ديسارغو (1591-1661). الهندسة الإسقاطية هي هندسة رياضية بدون قياسات أو خطوط متوازية، هي فقط تهتم بدراسة بعلاقة النقاط الهندسية ببعضها البعض.

في القرن التاسع عشر، تطوران للهندسة الرياضية قاما بتغيير طريقة مجراها. الأول كان الهندسة اللاأقليدية بواسطة نيكولاي لوباتشيفسكي (1792-1856) وجانوس بولياي (1802-1860) وكارل غاوس (1777-1855). والتطور الثاني كان مبدأ التناظر بواسطة فيليكس كلاين والتي كانت ذات أهمية كبيرة في برنامج ارلنغن. خلال تلك الفترة برنارد ريمان قام بتأسيس سطح ريمان وهنري بوانكاريه قام بتأسيس الطوبولوجيا الجبرية والنظرية الهندسبة في النظام التحريكي. ونتيجةً لهذه التطورات الجذرية في الهندسة الرياضية، أصبح مفهوم الفضاء “الفراغ” متنوعاً وغنياً.

الهندسة الأقليدية
مبرهنة فيثاغورث تطبق ضمن الفضاء الأقليدي

وهذا القسم يهتم بالأشكال ثنائية الأبعاد والتي يمكن رسمها في مستوى ويمكن تخيل المستوى كورقة فارغة لامنتهية. وفي الفضاء الأقليدي يوجد عدة مبادئ في الهندسة الرياضية في المستوى منها التطابق والتشابه والانزلاق والانعكاس والدوران للأشكال الهندسية. ويوجد العديد من النظريات التي تطبق في المستوى ومنها نظرية فيثاغورث.

هندسة فراغية
كما تعرف بهندسة الفضاء في بعض المدارس العربية، لا علاقة لها بالهندسة الفضائية. وهذا القسم يختص بتطبيق الهندسة الأقليدية على الأشكال ثلاثية الأبعاد. وأبسط الأشكال ثلاثية الأبعاد المكعب هم المكعب ومتوازي الأضلاع. ومن خصائص هذه الأشكال الثلاثية هي الطول والعرض والارتفاع. ويوجد خاصتان إضافيتان مهمتان ومخصصة فقط للأشكال ثلاثية الأبعاد وهما، الحجم ومساحة السطح.

بواسطة: - آخر تحديث: 11 يوليو
قسم: بحوث


مواضيع ذات صلة بـ بحث عن الهندسة في الرياضة كامل