بحث عن المشاكل الاجتماعية وتنوعها كامل

بحث عن المشاكل الاجتماعية وتنوعها كامل

المشاكل الاجتماعية
تتنوّع المُشكلات الاجتماعية نتيجة الخلافات بين الأفراد والتي قد تكون رياضية، أو فلسفية، أو علمية، أو نفسية إلى غيرها من المشاكل، والتي تكون نتيجة اختلافِ الآراء، والطباع، والثقافات، والقيم والأسس التربوية لتتوسع شيئاً فشيئاً إلى المجتمع مسبّبةً الضرر، والانفصال، والنزاع، وما يترتب على المجتمع من أضرار اجتماعية، واقتصادية، وثقافية، وسياسية.

تتعدّد المشاكل الاجتماعية، ومنها؛ البطالة، والفقر، وانتشار المخدرات، والأمية، والسكن العشوائي، وانخفاض المستوى الصحي، وتسريب الأطفال من المدارس، الزواج المبكر إلى غيرها من المشاكل.

أسباب المشاكل الاجتماعية
ضعف الإيمان والتمسك بدين الله، ولجوء الفرد إلى الوحدة و الانعزال.
التغير الاجتماعي المستمر والسريع. قلة الترابط بين أفراد طبقات المجتمع والأفراد مع بعضهم البعض.
غياب الرقابة الاجتماعية، وعدم قدرة المجتمع على حل المشكلات الاجتماعية التي يتعرض لها.
تعرض المجتمع للعديد من الضغوط والمشاكل السياسية والاقتصادية وغيرها.
خصائص المشكلات الاجتماعية:
تمتاز المشكلة الاجتماعية بأنها مدركة أو محسوسة، وكلما زاد إدراك الناس للمشكلة كلما أدى إلى زيادة وضوح المشكلة.
لا تتوقف المشكلة الاجتماعية عند حد الرفض الذهني، وإنما تشكل نوعاً من التحفيز لتحريك السلوك المضاد واتخاذ المواقف لمواجهتها وإزالة آثارها السلبية.
تمتاز المشكلة اجتماعية بعدم الثبات على وتيرة واحدة من حيث قدرتها على التأثير، مثال: منظور جيل الآباء يختلف عن جيل الأبناء من حيث المعايير التي يراها الآباء بأنها مشكلة في حين أن الأبناء يراها عكس ذلك.
تمتاز المشكلة الاجتماعية بخاصية النسبية، وترجع هذه الخاصية لاختلاف المجتمعات الإنسانية وأفرادها وجماعاتها في تحديد مفهوم المشكلة. على سبيل المثال: ظاهرة الثار في المجتمعات العربية تشكل بعد ثقافي أما في المجتمعات الغربية فتشكل جريمة اجتماعية.
تخضع المشكلة الاجتماعية في حجمها وتنوعها وتأثيرها للظروف التي يخضع لها المجتمع، فكلما زاد حجم الكثافة السكانية في مجتمع ما زاد تعقيده بنائياً كلما أدى ذلك إلى زيادة في المشكلات الاجتماعية وتنوعاً في أسبابها ومصادرها وزيادة في أشكالها وأنواعها.
تظهر المشكلة الاجتماعية في منشأ يعكس الاضطراب الاجتماعي والشخصي، وتكون نتيجة لتمزق نسيج العلاقات الاجتماعية، أو نتاج سلسلة تصدعات تحصل داخل المجتمع.
تمتاز المشكلة الاجتماعية بالحتمية في وجودها فهي دائمة ومستمرة مع استمرارية الحياة الاجتماعية، ولذلك فهي تظهر في جميع المجتمعات الإنسانية سواء الكبيرة أو الصغيرة المتقدمة أو المتخلفة.
تمتاز المشكلة الاجتماعية بأنها تظهر بسبب التغيرات الحاصلة في الحياة الاجتماعية، أو في المؤسسات الاجتماعية.
أسـباب الـمشكـلات الاجـتمـاعيـة
كما أنه يصعب الوصول إلى تعريف واحد ( جامع مانع ) للمشكلة الاجتماعية ، وكما تلعب النسبية دورا بارزا في تحديد المشكلات ، فإنه يصعب أيضا وضع أيدينا على سبب واحد لها . فأسباب المشكلات ومسبباتها تتنوع وتتعدد من ناحية بل وتختلف من زمان إلى زمان ومن مكان لآخر ومن ظروف إلى ظروف ، بل ومن باحث إلى باحث آخر ( طبقا لخلفيته وتكوينه ) من ناحية أخرى . وعلى سبيل المثال فإنه إذا كان التغالي في المهور سببا في تأخير الزواج لدى الشباب السعودي فإن أزمة الإسكان تقف وراء نفس المشكلة في مصر . وإذا كان النفط ومن بعده الطفرة المادية والوفرة الاقتصادية تقف وراء الكثير من مشكلات دول الخليج العربية ومن ضمنها السعودية ، فإن الحروب ونقص الموارد الاقتصادية كانت هي الواقفة وراء الكثير من الأزمات والمشكلات الاجتماعية في بلدان مثل مصر ثم العراق ولبنان ( حاليا ) .

من ناحية أخرى فإنه في الوقت الذي قد يعزو الشخص العادي مشكلة ما إلى سبب أو عامل واحد ، يردها الباحث الاجتماعي المدقق إلى أسبابها وهي في الأغلب الأعم متعددة. وفي الوقت الذي يرى فيه عالم إجرام ـ مثلا ـ أن الوراثة تقف وراء هذه الظاهرة المشكلة ( الإجرام ) ، يرد عالم الاجتماع هذا إلى البيئة المحيطة بكل أبعادها ومؤثراتها وإن كان لا يستبعد تأثير الوراثة كأحد العوامل أو الاحتمالات على الأقل .

هذا ويرجع بعض الباحثين أسباب المشكلات الاجتماعية إلى عدم إشباع الاحتياجات بين أفراد المجتمع وهي الاحتياجات الاجتماعية والنفسية والاقتصادية والبيولوجية والصحية والتعليمية والترويحية … ويرجعوا عدم الإشباع لمجموعة من العوامل المرتبطة بالفرد ذاته” عوامل ذاتية” أو أسرته” عوامل أسرية” أو للعوامل الاجتماعية أو البيئية أو العوامل المجتمعية.

ومن المسببات الرئيسية للمشكلات الاجتماعية التفاوت في سرعة التغير الاجتماعي والثقافي، الناتج عن سرعة التفاوت في أحد جوانب الثقافة عن الجانب الآخر.

وعلى أية حال فإنه على الرغم من تعدد مسببات المشكلات الاجتماعية فإنه يمكن وضع أيدينا على بعض الأمور مثل : الوضع الاجتماعي والثقافي ( أساسا ) ـ إلى جانب العوامل الذاتية “الوراثية” والبيئية “البيئة الطبيعية” والبيئة الاجتماعية بما فيها من ظروف ثقافية واجتماعية واقتصادية وسياسية باعتبارها واقفة وراء هذه المشكلة أو تلك ومتحكمة في خط سيرها .

فالعوامل الوراثية ” هي عوامل تتعلق بذات الفرد، وقد تلعب هذه العوامل دورا في حدوث المشكلات، وتمثل الانحرافات الناتجة عن أسباب بيولوجية أو عضوية أو وراثية مثل الانحرافات الجنسية والأمراض العقلية والعصبية ـ إلى جانب الميول الإجرامية ـ مشاكل اجتماعية، كما يدخل في الانحرافات الشخصية الميل إلى النفعية والسعي وراء المصالح الشخصية عموما، وسواء تأتى ذلك من قبل أفراد أو جماعات .

والعوامل البيئية الطبيعية تتمثل في المناخ والتضاريس والتغيرات البيئية التي تحدث فجأة بسبب البراكين أو الزلازل أو الفيضانات جميعها تسبب في حدوث المشكلات الاجتماعية، على سبيل المثال: المناخ الحار قد يورث حساسية الأعصاب وثورتها بسهولة .

كما أن هناك عوامل بيئية غير طبيعية تحدث من خلال الفعل الاجتماعي وتكون مصدر لتفريخ المشكلات الاجتماعية، على سبيل المثال أحياء سكنية توسم ببيئة المجرمين أو الفقراء، وفي الغالب تفرخ مزيدا من السلوكيات المنحرفة… وهكذا .

ويندرج تحت العوامل البيئية غير الطبيعية الظروف الاقتصادية، والسياسية، والأوضاع الاجتماعية والثقافية.

فالظروف الاقتصادية ( المسببة للمشكلات ) يمكن تمثلها في كثير من الأوجه والتي يأتي على رأسها أمران أولهما الفقر وثانيهما عدم العدالة في التوزيع.

والظروف السياسية المسببة للمشكلات يمكن أن تتركز أساسا في اتجاه نظام الحكم السائد في عدالته أو عدمها، وفي ديمقراطيته أو دكتاتوريته، كما يتمثل في مدى سيطرتها على مجريات الأمور في الدولة وتسييرها من عدمه ، هذا المناخ قد يعصف بكل جهود التنمية ويقف في طريق التطور والتقدم.

أما الأوضاع الاجتماعية / الثقافية التي تسهم في خلق المشكلات فيمكن تمثيلها في كثير من الاتجاهات ومنها :

1) اختلاف التنشئة الاجتماعية .

2) اختلاف المستويات التعليمية .

3) التضارب والتصارع الثقافي : وتؤدي إليه العديد من الأمور التي منها :

اختلاف الموجهات والمعطيات الثقافية .
الجمود والتزمت الثقافي أو الانفتاح الثقافي اللا محدود .
التفاوت في سرعة التغير ( أو التغيير ) الاجتماعي والثقافي .
4) الضبط الاجتماعي القاسي أو المتساهل .

5) عدم وضوح الأهداف والمعايير .

6) النزعات الانعزالية والانفصالية .

كيفية معالجة المشاكل الاجتماعية
تعميق أسلوب الحوار القائم على التفاهم من أجل إيجاد حلول لأي مشكلة تواجه الأفراد في المجتمعات، ومن أبسط الأمثلة على ذلك؛ عندما تواجه الأسرة مشكلةً معينة تجمع أفرادها وتحاورهم على إيجاد حل لها، على عكس غياب عنصر الحوار الذي يؤدّي ببعض أصحاب العقول الصغيرة باللجوء لأسلوب العنف والغضب، باعتباره حلّاً لمشكلاتهم وفرض آرائهم بالقوة.

سوى أن أشكركم على حسن متابعتكم لهذا البحث، وأنا قد عرضت بهذا البحث رأيي المتواضع ببركة الله تعالى وكرمه وتوفيقة، وقد أكرمني الله بأن أدلوا بدلوي تجاه هذا الموضوع (المشكلات الإجتماعية).

ولعل الله تعالى قد وفقني في هذا البحث في هذا الموضوع، ولعل قلمي وفق في تقديم ما يدور بخلدي، وفي نهاية الأمر فإنني بشر أصيب وأخطئ، وإنني أتوجه إلى الله بالدعاء على توفيقي في تقديم هذا البحث وعلى حسن قرائتكم ومتابعتكم لهذا البحث، ونشكر لكم سعة صدركم ونرجوا أن ينال البحث إعجابكم، والحمد لله الذي هدانا إلى هذا.

بواسطة: - آخر تحديث: 12 يوليو
قسم: بحوث


مواضيع ذات صلة بـ بحث عن المشاكل الاجتماعية وتنوعها كامل