بحث عن المبتدا والخبر في اللغة العربية كامل

بحث عن المبتدا والخبر في اللغة العربية كامل

المبتدأ والخبر
الجملة
الجملة في اللغة العربية إمّا فعليّة وإمّا اسمية (هي التي تتكوّن من المبتدأ والخبر) ولهما حالات وأنواع مختلفة يجب التعمق بها حتى تتمكن من تفكيك وفهم مكونات الجملة والتمييز بين أنواعها.
ويعتبر المبتدأ والخبر من العناصر الأساسية لتكوين الجملة إسمية، ويستلزم وجودهما معاً في أي جملة اسمية ليكتمل معناها وتصبح واضحة ومفهومة لقارئها، ويعتني علم النحو بالجملة عناية فائقة من الناحية الإعرابية والنحوية حتى لا يختل معناها والبحث بها وبقواعدها.

المبتدأ
يقع المبتدأ عادةً في بداية الجملة الاسمية، وهو عبارة عن اسم صريح أو مصدر مؤول بالصريح، ويأتي دائماً في محل رفع، ويكتمل معنى الجملة عند احتوائها على مبتدأ وخبر معاً، فأحدهما دون الآخر لا يعطي للجملة معنى، ويكون المبتدأ خالياً من العوامل اللفظية، ويكون دور المبتدأ في الجملة أنه المحدّث عنه ويلعب الخبر دوره في الجملة بأنه المحدّث به.

أنواع المبتدأ
يتخّذ المبتدأ ثلاثة أنواع يمكن أن يكون على هيئتها في الجملة، وهي: اسم صريح ويأتي إما مفرداً وإمّا مثنّى أو جمع، وقد يكون مؤنثاً أو مذكراً أيضاً، مثال: أحمد طالب نجيب، أحمد: مبتدأ اسم صريح مفرد.
ضمير منفصل: ولا يلتزم بالجنس في الضمير ولا بالإفراد والمثنى والجمع، حيث يمكن أن يمثّل الضمير المنفصل جميع الحالات، أنت مجتهد، أنت: ضمير منفصل وهو المبتدأ.
مصدر مؤول: أي أنه تم تأويل الفعل المضارع الذي سبقته “أن” المصدرية في بداية الجملة، ويكون حرف أن والفعل المضارع الذي لحقه في محل رفع المبتدأ، ويمكن أن يتم تأويل المصدر من همزة التسوية وما يليها، مثال: الاتحاد أرهب لعدوكم، مصدرها المؤول “أن تتحدوا أرهب لعدوكم”.
ويجدر بنا الإشارة إلى أن المبتدأ لا يمكن أن يليه ضمير متصل إلا ضمن حالتين استثنائيتين هما: أن يكون الضمير المتصل بالمبتدأ أصله ضمير منفصل، وتم تحويله إلى هيئة ضمير متصل بحرف جر زائد بالمبتدأ، مثال: “كيف بك”.
من الممكن أن يلحق بالمبتدأ ضمير متصل في حال سبقته “لولا”، مثال: لولاك لخسرنا اللعبة”.
الإعراب يمكن إعراب المبتدأ ضمن حالات إعرابية ثلاث وهي: الرفع: يرتبط الرفع بالمبتدأ ارتباطاً وثيقاً، حيث يلازمه بغض النظر عن موقعه في الجملة، وحتى لو لحقت به الحالة الإعرابية الجر باللفظ فإنه يحتفظ برفعه بالضمة أو تنوين الضم، وفي حال سبقه أحد أحرف النصب فإنه يتغير موقعه الإعرابي فيصبح اسم إن أو اسماً لإحدى أخواتها، ويُرفع المبتدأ عادةً بالضمة الظاهرة على آخره، أو المقدّرة، أو بالمحل، وبعلامات فرعية وهي: يُرفع المبتدأ بالألف إذا كان مثنى مثال: الطالبان مجتهدان، الطالبان: مبتدأ مرفوع وعلامة رفعه الألف لأنه مثنى.
يُرفع المبتدأ بالواو إذا كان جمع مذكر سالم، مثال: المعلمون حاضرون، المعلمون: مبتدأ مرفوع وعلامة رفعه الواو لأنه جمع مذكر سالم. ي
ُرفع المبتدأ بالواو إذا كان عبارة عن اسم من الأسماء الخمسة، مثال: فوك خالٍ من الأسنان الصناعية، فوك: مبتدأ مرفوع بالواو لأنه من الأسماء الخمسة.
الجر: يصبح المبتدأ مرفوعاً محلاً ومجروراً لفظاً إذا لحق به أحد حروف الجر الزائدة وهي “من، الباء، رب”، وحتى تتوافر شروط جر المبتدأ لفظاً بأحد حروف الجر “من” يجب أن يكون المبتدأ نكرة، وأن تسبق حرف الجر الزائد أداة استفهام أو نفي، مثال: “ما من أحد موجود” ، أو “هل من أحد موجود؟” فيكون إعراب المبتدأ على النحو التالي: اسم مجرور لفظاً مرفوع محلاً على أنّه مبتدأ.
النصب: يُعتبر نصب المبتدأ حالة استثنائيّة إذا جاء دخول حرف ناسخ عليه مثل “إنّ” أو أحد أخوات “إنّ” أو اللا النافية للجنس على الجملة الاسمية، ويكون نصبه فعليّاً أي لفظيّاً ومحليّاً، ويلحق تغييراً بالموقع الإعرابي للمبتدأ فيصبح اسماً منصوباً لإحدى أخوات إنّ، أو اللا النافية للجنس.
حالات المبتدأ مبتدأ مقدّم: يتوجب تقديم المبتدأ وجوباً إذا جاء خبره عبارة عن جملة فعليّة، وذلك لمنع اختلاط المبتدأ بالفاعل.
مبتدأ مؤخّر: تحتوي الجملة على أكثر من مبتدأ عندما يكون الخبر عبارة عن جملة اسميّة، ويكون المبتدأ الأول محور الحديث في الجملة، والمبتدأ المؤخّر يكون مبتدأً ثانياً.
موقعه في أول الجملة: ويكون في بداية الجملة الاسميّة دون أن يأتي قبله أي لفظ.
حذف المبتدأ: يمكن حذف المبتدأ في حالات استثنائيّة فقط شرط ألا يختل معنى الجملة، ويكون الحذف وجوباً أو جوازاً.
اسم شرط: ويكون كذلك إذا كان الخبر ليس له معنى واضح وكان مبهماً، ولكنه بمثابة شرط لوقوع الخبر.
مطابقة الخبر للمبتدأ: ويعني ذلك أن يتطابق المبتدأ مع جنس الخبر، كأن يأتي المبتدأ مؤنثاً والخبر مذكراً أيضاً، وأن تؤثر علامات الثنية أو الجمع على المبتدأ والخبر معاً.
المبتدأ الوصف: ويتّخذ قسمين أن يكون الخبر مسنداً إلى المبتدأ، أو إسناد اسم مرفوع للمبتدأ يحل محلّ الخبر، وذلك في حالة كان المبتدأ عبارة عن اسم وصف.
الخبر هو القسم الثاني من مكوّنات الجملة، وبه يكتمل معنى الجملة الاسميّة، ووجوده إلزاميّ ليكون للجملة معنى ذو فائدة، ويستند عليه المبتدأ استناداً كلياً، وهو عبارة عن وصف للمبتدأ أو إعطاء القارئ معلومة عن المبتدأ بوصفه أو حدث قام به أو لحق به، ويأتي الخبر مرفوعاً دائماً إلا في حال دخول “كان أو إحدى أخواتها” إلى جملته فإنه يصبح منصوباً.

أنواع الخبر
الخبر المفرد: وهو غير جملة وشبه جملة، ويكون حكمه الإعرابي الرفع، ويطابق الخبر المبتدأ في كل حالاته كالجمع والتأنيث والتذكير والتثنية والإفراد، ومن الأمثلة عليه: هذا بطل، هذان بطلان، هؤلاء أبطال.
الخبر الجملة، ويكون الخبر جملة بغض النظر عن نوعها سواء كانت اسميّة أو فعليّة، ويستلزم وجود رابط يربط بين الخبر الجملة والمبتدأ وتقسم هذه الروابط في اللغة العربيّة إلى أربعة أنواع وهي: الضمير: ويجب أن يكون الضمير بارزاً في الخبر، وكما أنّه من الممكن له أن يأتي مستتراً، ومن الأمثلة على ذلك: الظلم مرتعه وخيم، والرابط في هذه الجملة هو الضمير المتصل (الهاء) في مرتعه، وتعرب الجملة على النحو التالي: الظلم: مبتدأ مرفوع وعلامة رفعه الضمة الظاهرة على آخره، ومرتعه: مرتع: مبتدأ ثانٍ مرفوع، وهو مضاف، والهاء: ضمير مبني في محل جر مضاف إليه، وهو الرابط بين الخبر والمبتدأ، ووخيم: خبر المبتدأ الثاني مرفوع وعلامة رفعه تنوين الضم.
إشارة إلى المبتدأ: وتشترط وجود اسم إشارة في الجملة لتدل على الخبر، مثال ذلك: “ولباس التقوى ذلك خيرٌ”، حيث إنّ اسم الإشارة “ذلك” في الآية الكريمة هو الرابط بين الخبر والمبتدأ.
تكرار المبتدأ، إن تكرار المبتدأ يُوجِد رابطاً تلقائياً، مثال: “الحاقة (1) ما الحاقة(2)” ، حيث إنّ (ما) الاستفهاميّة تُعامَل على أنّها في محل رفع المبتدأ الثاني، والحاقة: مبتدأ ثانٍ، فتصبح جملة (ما الحاقة) في محل رفع خبر المبتدأ الأول (الحاقة).
عموم يُدرج تحته المبتدأ: كأن يدخل في الجملة صفة عامة، مثال: نِعمَ الخليفة أبو بكر، فالخليفة صفة عامة للخلفاء كالراشدين والأمويين وغيرهم، ويكون الإعراب على النحو التالي: أبو بكر: أبو من الأسماء الخمسة، مبتدأ مؤخّر مرفوع وعلامة رفعه الواو لأنّه من الأسماء الخمسة، وهو مضاف، بكر: مضاف إليه، والخليفة: فاعل مرفوع وعلامة رفعه الضمة الظاهرة على آخره، والخبر مقدّم، وهو الجملة الفعلية من الفعل والفاعل في محل رفع خبر المبتدأ.
الخبر شبه جملة: وتكون الجملة مكوّنة من جار ومجرور، أو ظرف والمضاف إليه، مثال: العلم في الصدور، والإعراب يكون على النحو التالي: العلم: مبتدأ مرفوع وعلامة رفعه الضمة، و(في الصدور) شبه الجملة من الجار والمجرور في محل خبر المبتدأ مرفوع.
.

بواسطة: - آخر تحديث: 16 يوليو
قسم: بحوث


مواضيع ذات صلة بـ بحث عن المبتدا والخبر في اللغة العربية كامل