بحث عن الفرق الكرم والجود كامل

بحث عن الفرق الكرم والجود كامل

الفرق بين الجُود والكَرَم:
أن الجود هو الذي ذكرناه ، والكرم يتصرف على وجوه فيقال لله تعالى كريم ومعناه أنه عزيز وهو من صفات ذاته ومنه قوله تعالى ” ما غرك بربك الكريم ” أي العزيز الذي لا يغلب، ويكون بمعنى الجواد المفضال فيكون من صفات فعله، ويقال رزق كريم إذا لم يكن فيه إمتهان أي كرم صاحبه، والكريم الحسن في قوله تعالى ” من كل زوج كريم ” ومثله ” وقل لهما قولا كريما ” أي حسنا والكريم بمعنى المفضل في قوله تعالى ” إن أكرمكم عند الله أتقاكم ” أي أفضلكم ومنه قوله تعالى ” ولقد كرمنا بني آدم ” أي فضلناهم، والكريم أيضا السيد في قوله صلى الله عليه [وآله]وسلم ” إذا أتاكم كريم قوم فاكرموه ” أي سيد قوم، ويجوز أن يقال الكرم هو إعطاء الشئ عن طيب نفس قليلا كان أو كثيرا، والجود سعة العطاء ومنه سمي المطر الغزير الواسع جودا سواء كان عن طيب نفس أو لا، ويجوز أن يقال الكريم هو إعطاء من يريد إكرامه وإعزازه، والجواد قد يكون كذلك وقد لا يكون.

قال الكفوي: (الجُود: هو صفة ذاتيَّة للجَوَاد، ولا يستحقُّ بالاستحقاق ولا بالسُّؤال.

والكَرَم: مسبوقٌ باستحقاق السَّائل والسُّؤال منه) (3) .

وقال أبو هلال العسكري في الفرق بينهما: (أنَّ الجَوَاد هو الذي يعطي مع السُّؤال.

والكريم: الذي يعطي مِن غير سؤال.

وقيل بالعكس.

وقيل: الجُود: إفادة ما ينبغي لا لغرض.

والكَرَم: إيثار الغير بالخير) (4) .

بواسطة: - آخر تحديث: 15 يوليو
قسم: بحوث


مواضيع ذات صلة بـ بحث عن الفرق الكرم والجود كامل