بحث عن العمل التطوعي كامل

بحث عن العمل التطوعي كامل

إن العمل الإجتماعي الخيري في الإسلام يرتبط بالعبادة بمفهومها الشامل وينتظم تحت هذه المظلة لتحقيق مقاصد الشريعة التي تدور حول إعمار الكون بالنفع ودفع الفساد عن المجتمعات ،وقد تعددت أشكال العمل التطوعي منذ بداية أنوار الدين الإسلامي ،وتعددت مجالات العمل فيه على النحو الطبي والصحي والإغاثي ،وكذلك على مستوى الخدمة الإجتماعية كخدمة المعاقين ،والمسنين والعجزة ،ورعاية الأطفال اليتامى وكفالتهم في أسرهم وإقامة المشاريع الخيرية . وقد شرع الإسلام ذلك بل وحث عليه حتى أصبح بذلك منارة خير ينهض بالمجتمعات إلى التماسك والترابط والتآلف بين فئاته وطباقاته .

العمل التطوعي نوعان، هما:
1- العمل التطوعي الفردي: وهو عمل أو سلوك اجتماعي يمارسه الفرد من تلقاء نفسه، وبرغبة منه وإرادة، ولا يبغي منه أي مردود مادي، ويقوم على اعتبارات أخلاقية أو اجتماعية أو إنسانية أو دينية … في مجال محو الأمية -مثلا- قد يقوم فرد بتعليم مجموعة من الأفراد القراءة والكتابة ممن يعرفهم، أو يتبرع بالمال لجمعية تعنى بتعليم الأميين.

2- العمل التطوعي المؤسسي: وهو أكثر تقدما من العمل التطوعي الفردي، وأكثر تنظيمًا، وأوسع تأثيرًا في المجتمع.

في الوطن العربي توجد مؤسسات متعددة، وجمعيات أهلية تساهم في أعمال تطوعية كبيرة لخدمة المجتمع، فجمعية تنظيم الأسرة على سبيل المثال هي من الجمعيات التي تهتم بقضايا اجتماعية متعددة للتنمية الاجتماعية، من مكافحة المخدرات، إلى صحة الأسرة، وصحة الأم إلى المساهمة في دراسة وحل مشكلات الشباب، وتجنيبهم المشكلات الصحية الخطرة أو الانحرافية المضرة بالمجتمع.

أما عن دور المرأة في العمل التطوعي، فللمرأة دور كبير في العمل التطوعي، وهو أن تبذل شيئا من جهودها ووقتها بإرادتها في منفعة الآخرين، وتقديم الخدمة لهم، ومن أهم الأعمال التي تستطيع المرأة في وقتنا الحاضر القيام بها المشاركة في الجمعيات الخيرية التطوعية، ومن أهم النشاطات التي تقوم بها هذه الجمعيات هي النشاطات الاجتماعية المتنوعة الكثيرة والعظيمة، وأهمها تقصي أحوال الأسر والأفراد ذوي الحاجة وتقديم المساعدات لهم، والمشاركة في الأسواق والأطباق الخيرية التي يستفاد من ريعها في تموين المشاريع الخيرية .. أما إذا كانت المرأة من ذوات المؤهلات العلمية المتخصصة، فيمكنها المشاركة في إقامة محاضرات ودروس توعوية للمرأة في كل المجالات.

ولا بد لكل متطوعة للعمل الخيري من الاتصاف بصفات عدة، منها:
1. إخلاص العمل لله وحده.

2. الإيثار.

3. حُسن التعامل مع الآخرين؛ لأن العمل التطوعي يتطلب منها التواصل مع الآخرين.

وأخيرًا للعمل الاجتماعي التطوعي فوائد تعود على الفرد المتطوع نفسه، وعلى المجتمع بأكمله، وتؤدي إلى استغلال أمثل لطاقات الأفراد، وخاصة الشباب في مجالات غنية ومثمرة لمصلحة التنمية الاجتماعية.

بواسطة: - آخر تحديث: 10 يوليو
قسم: بحوث


مواضيع ذات صلة بـ بحث عن العمل التطوعي كامل