بحوث

بحث عن السكان في الوطن العربي كامل

السكان في الوطن العربي
الوطن العربي يعد الوطن العربي من أكثر مناطق العالم أهمية، فهو يجمع ما بين الأهمية السياسية، والاقتصادية، والروحية، فهذه المنطقة من العالم تعد من أكثر المناطق زخماً سياسياً، لهذا فإن أنظار العالم كلها تتجه إليها، أما من الناحية الاقتصادية فالأراضي العربية اليوم تعد من أكثر أراضي العالم احتواءً على الثروات الهائلة والضخمة، ومن الناحية الروحية نرى أن أقدس المناطق موجودة اليوم في الوطن العربي، فهي مقصد على الأقل لمختلف أتباع الديانات السماوية.

سكان الوطن العربي يتوزعون بين الدول العربية والتي يصل عددها إلى اثنتين وعشرين دولة تتوزع بين قسمي الوطن العربي الآسويي والأفريقي، والوطن العربي أساساً يقع في قلب العالم وهو مطل من شرقه إلى غربه على العديد من المسطحات المائية الضخمة، وعلى العديد من قارات العالم الهامة والحساسة (قارات ودول العالم القديم) خاصة القارة الأوروبية التي تعد اليوم من أهم قارات العالم خاصة من الناحيتين السياسية والاقتصادية، هذا ويرتبط الوطن العربي بدول آسيوية هامة لها ثقلها العالمي وعلى رأسها الصين، وإيران، وتركيا، والهند، وماليزيا، وغيرها، وهذا مما زاد من أهميته الكبيرة.

سكان الوطن العربي قارب عدد سكان الوطن العربي في العام ألفين وثلاثة عشر حوالي الثلاثمئة وسبعين مليون نسمة تقريباً، هذا وتعاني معظم الدول العربية من ارتفاع كبير في أعداد سكانها بشكل قد يبدو في بعض الأحيان غير منطقي، وغير مدروس، وغير علمي، بسبب الأحداث السياسية المتسارعة التي تحدث في الوطن العربي، ارتفعت الهجرات في هذه المنطقة من العالم، مما سبب زيادة كبيرة في أعداد بعض الدول، ونقصاً كبيراً في أعداد دول أخرى، وكما هو معلوم فإن زيادة السكان بشكل كبير تعمل على زيادة الضغوطات على كافة الموارد سواء المائية، أو الاقتصادية، أو الغذائية، وغيرها، خاصة في ظل انحصار بعض هذه الموارد في جزء معين من مناطق العالم العربي، وقلة بل وانعدام أحياناً التعاون بين الدول العربية، مما جعلنا نرى دولاً عربية توضع على قائمة أغنى الدول وأكثرها رفاهية، في مقابل دول أخرى صارت تعد عالة على المجتمع الدولي من شدة الفقر فيها.

يبلغ عدد سكان مصر وفقاً لإحصائية الأمم المتحدة للعام ألفين وثلاثة عشر حوالي ثلاثة وثمانين مليوناً وستمئة ألف نسمة تقريباً، أما عدد سكان السودان فيقدر بما يزيد على سبعة وثلاثين مليوناً وتسعمئة ألف نسمة تقريباً.

في حين يقدر عدد سكان الجزائر بحوالي سبعة وثلاثين مليوناً وتسعمئة ألف نسمة تقريباً. أما أقل دولتين في عدد السكان فهما جيبوتي بحوالي ثمانمئة ألف نسمة تقريباً وفقاً لإحصائية العام ألفين وأحد عشر، وجزر القمر بحوالي سبعمئة ألف نسمة تقريباً وفقاً لإحصائية العام ألفين واثني عشر.

التركيبة السكانية للوطن العربي
يعتبر الوطن العربي مهد الحضارات، وقد أدت الهجرات التي أملت عليها ندرة المياه والجفاف إلى انتقال السكان على طول البحر الأحمر إلى شمال شبه الجزيرة العربية والشمال الإفريقي، وجنوباً إلى بحر العرب وشرق أفريقيا وجنوب شرق إفريقيا ثمّ صعوداً إلى الخليج.

يبلغ عدد سكان الوطن العربي حالياّ حوالي (287) مليون نسمة، بما يشكّل (5%) من إجمالي سكان العالم. ويمكن القول أن كافة أقطاره متشابهة اجتماعياّ، لغوياّ، وديموغرافياّ، ويضم عموماّ معدلات زواج مرتفعه، وزواج مبكر يليه حمل مباشر وغير متباعد؛ مما يزيد ارتفاع معدلات الزيادة السكانية، وزيادة في معدلات الشباب؛ الأمر الذي يقود إلى زيادة الأعباء والتبعية والاتكال، وشيوع الأمية خاصة بين النساء في الوطن العربي.

النمو السكاني
قدّر مجموع السكّان في الدول العربيّة في منتصف القرن العشرين بحوالي (76 ) مليون نسمه، بمعدّل زيادة سنويّة قدره (2.5 %) لتصـل إلـى ما يزيد عن (144 ) مليون نسمه عام 1975 ( تقريباً ضعف العدد خلال 25 عام). وقد ارتفع معدّل هذه الزيادة إلى ( ‌‌2.7 %) بين عاميّ 1975 ـ2000 حيث قدّر عدد السكّان في الوطن العربي عام 2000 حوالي (284 ) مليون نسمه. تزايد النمو السكّاني بنسبة (‌2.9 %) خلال النصف الثاني من القرن الماضي مرتفعه جدّاً إذا ما قورنت بمعدلات النمو السكّاني في الدول الأخرى والتي بلغت أقل من (3 %) لنفس الفترة. هذا النمو السكّاني المرتفع ما هو إلاّ نتيجةً لجهود لخفض معدلات الوفاة مقترناً بمجتمعات فتيّة واستمرارية لمعـدلات الخصوبة المرتفعة . وإثر التغيّرات السياسيّة الكبيرة التي طرأت على الدول العربية؛ ومستفيدة من تجارب العالم الغربي في التأكيد على الصحة العامة والسيطرة على معدلات الوفاة؛ فقد عمدت الدول العربية لاتخاذ إجراءات وسياسات من أجل رفع المستوى المعيشي للسكّان إثر انتهاء الحرب العالمية الثانية وبعدها في مجال الصحة العامة، والسيطرة على معدلات الوفاة.

توزيع السكان
يتوزع الوطن العربي على اثنين وعشرين دولة ممتدّة من الخليج العربي شرقاً إلى المحيـط الأطلسي غرباً بمساحة كاملة قدّرت بـ ( 14 ) مليون كيلو متر مربع. وجميع الدول العربية أعضاء في جامعة الدول العربية ، ويمكن توزيع دول الوطن العربي جغرافياً إلى أربع مجموعات وهي التالية :

1ـ وادي النيل والقرن الأفريقي ويضم : مصر، السودان، الصومال، جزر القمر، جيبوتي.

2ـ شمال أفريقيا ويضم : ليبيا، تونس، الجزائر، المغرب، وموريتانيا.

3ـ الهلال الخصيب ويضم : العراق، سوريا، الأردن، لبنان، فلسطين.

4ـ شبه الجزيرة العربية ودول الخليج العربي ويضم : المملكة العربية السعودية، اليمن، عمان، الإمارات العربية المتحدة، قطر، البحرين، والكويت.

واستناداً لتقديرات السكان عام 2000 ، بلغ عدد سكان المجموعة الأولى ( 109 ) مليون نسمه أو ( 38 % ) من إجمالي عدد السكان في الوطن العربي، وتتناقص نسبة هذه المجموعة والتي بلــغت ( 44 %) عام 1950 من مجموع السكان الإجمالي ليصل حسب ما هو متوقع له إلى ( 34 %) مع منتصف القرن الحادي والعشرين . يشكل سكان شمال أفريقيا ربع سكان الوطن العربي بنسبة ( 27 %) مع عام 2000، نزولاً من نسبة ( 30 %) عام 1950، وتوقع نسبة ( 20 % ) من سكان العالم العربي بحلول عام 2050 . أما سكان الهلال الخصيب وشبه الجزيرة العربيّـة والخليج العربي فيشكلون ما تبقى من مجموع السكان الإجمالي بتقديرات متساوية تتراوح بين 17 ـ 18 % لكل مجموعة.

وتعتبر مصر أكثر الدول العربيـة سكاناً وبنسبة 28 % من إجمالي السكان العرب عام 1950 . وتحتـل الجزائر والسـودان والمغرب المركـز الثاني في حجم السكـان والذي يتراوح بيـن ( 11 ـ 12 %) لكل دولة، وتأتي العراق في المرتبة الخامسة ( 7%) ، ثم اليمن، تونس، سوريا والمملكة العربيّـة السعودية بنسب تتراوح بيـن (5 ـ6 %) لكل دولة. أما لبنان، الأردن، ليبيا، موريتانيا، والأراضي الفلسطينية المحتلة فتتراوح جميعها بنسبة ( 7 %)؛ في الوقت الذي تشكل فيه البحرين، جزر القمر، جيبوتي، قطر، والإمارات العربيّة المتحدة أقل مـن ( 1 %) مجتمعة من مجموع السكان العرب.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى